فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حدثنا أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ قال حدثنا علي بن أحمد العجلي قال حدثنا عباد ابن يعقوب قال حدثنا أرطاة بن حبيب قال حدثنا أبو خالد الواسطي وهو آخذ بشعره قال حدثني زيد بن علي بن الحسين (عليهماالسلام) وهو آخذ بشعره قال حدثني علي بن الحسن وهو آخذ بشعره قال حدثني الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو آخذ بشعره قال حدثني علي بن أبي طالب وهو آخذ بشعره قال حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وهو آخذ بشعره فقال من آذى شعرة منك فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فعليه لعنة الله «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا» أي يؤذونهم من غير أن عملوا ما يوجب أذاهم «فقد احتملوا بهتانا» أي فقد فعلوا ما هو أعظم الإثم مع البهتان وهو الكذب على الغير يواجهه به فجعل إيذاء المؤمنين والمؤمنات مثل البهتان وقيل يعني بذلك أذية اللسان فيتحقق فيها البهتان «وإثما مبينا» أي ومعصية ظاهرة قال قتادة والحسن إياكم وأذى المؤمنين فإن الله تعالى يغضب له وقيل نزلت في قوم من الزناة كانوا يمشون في الطرقات ليلا فإذا رأوا امرأة غمزوها وكانوا يطلبون الإماء عن الضحاك والسدي والكلبي ثم خاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن» أي قل لهؤلاء فليسترن موضع الجيب بالجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة عن الحسن وقيل الجلباب مقنعة المرأة أي يغطين جباههن ورءوسهن إذا خرجن لحاجة بخلاف الإماء اللاتي يخرجن مكشفات الرؤوس والجباه عن ابن عباس ومجاهد وقيل أراد بالجلابيب الثياب والقميص والخمار وما تستتر به المرأة عن الجبائي وأبي مسلم «ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين» أي ذلك أقرب إلى أن يعرفن بزيهن أنهن حرائر ولسن بإماء فلا يؤذيهن أهل الريبة فإنهم كانوا يمازحون الإماء وربما كان يتجاوز المنافقون إلى ممازحة الحرائر فإذا قيل لهم في ذلك قالوا حسبناهن إماء فقطع الله عذرهم وقيل معناه ذلك أقرب إلى أن يعرفن بالستر والصلاح فلا يتعرض لهن لأن الفاسق إذا عرف امرأة بالستر والصلاح لم يتعرض لها عن الجبائي «وكان الله غفورا» أي ستارا لذنوب عباده «رحيما» بهم ثم أوعد سبحانه هؤلاء الفساق فقال «لئن لم ينته المنافقون» أي لئن لم يمتنع المنافقون «والذين في قلوبهم مرض» أي فجور وضعف في الإيمان وهم الذين لا دين لهم عما ذكرناه من مراودة النساء وإيذائهن «والمرجفون في المدينة» وهم المنافقون أيضا الذين كانوا يرجفون في المدينة بالأخبار الكاذبة المضعفة لقلوب المسلمين بأن يقولوا اجتمع المشركون في موضع كذا قاصدين لحرب المسلمين ونحو ذلك ويقولوا لسرايا المسلمين إنهم قتلوا وهزموا وفي الكلام حذف وتقديره لئن لم ينته هؤلاء عن أذى المسلمين وعن الإرجاف بما يشغل قلوبهم «لنغرينك بهم» أي لنسلطنك