فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 4264

فاسترضعه في المزن وهو السحاب فلم يشعر إلا وقد وضع على كرسيه ميتا تنبيها على أن الحذر لا ينفع عن القدر فإنما عوتب على خوفه من الشياطين عن الشعبي وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ومنها أنه ولد له ولد ميت جسد بلا روح فألقي على سريره عن الجبائي ومنها أن الجسد المذكور هو جسد سليمان لمرض امتحنه الله تعالى به وتقدير الكلام وألقينا منه على كرسيه جسدا لشدة المرض فيكون جسدا منصوبا على الحال والعرب تقول في الإنسان إذا كان ضعيفا هو جسد بلا روح ولحم على وضم «ثم أناب» أي رجع إلى حال الصحة عن أبي مسلم واستشهد على ذلك بقوله تعالى ومنهم من يستمع إليك إلى قوله يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين ولو أتى بالكلام على شرحه لقال يقول الذين كفروا منهم أي من المجادلين كما قال سبحانه محمد رسول الله إلى قوله وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة ومثله قول الأعشى:

وكان السموط علقها السلك

بعطفي جيداء أم غزال .

ولو أتى بالشرح لقال علقها السلك منها وقال كعب بن زهير:

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف

عند اللقاء ولا ميل معازيل ولو أتى بالشرح لقال فما زال منهم أنكاس وأما ما ذكر عن ابن عباس أنه ألقي شيطان اسمه صخر على كرسيه وكان ماردا عظيما لا يقوى عليه جميع الشياطين وكان نبي الله سليمان لا يدخل الكنيف بخاتمه فجاء صخر في صورة سليمان حتى أخذ الخاتم من امرأة من نسائه وأقام أربعين يوما في ملكه وسليمان هارب وعن مجاهد أن شيطانا اسمه آصف قال له سليمان كيف تفتنون الناس قال أرني خاتمك أخبرك بذلك فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فذهب ملكه وقعد الشيطان على كرسيه ومنعه الله تعالى نساء سليمان فلم يقربهن وكان سليمان يستطعم فلا يطعم حتى أعطته امرأة يوما حوتا فشق بطنه فوجد خاتمه فيه فرد الله عليه ملكه وعن السدي أن اسم ذلك الشيطان حيقيق وما ذكر أن السبب في ذلك أن الله سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت