إعطائهم مال لزكاة والفطرة والكفارات فلم يجوزه أصحابنا وفيه خلاف بين الفقهاء وقوله «أن تبروهم» في موضع جر بدل من الذين وهو بدل الاشتمال وتقديره لا ينهاكم الله عن أن تبروا الذين لم يقاتلوكم «إن الله يحب المقسطين» أي العادلين وقيل يحب الذين يجعلون لقراباتهم قسطا مما في بيوتهم من المطعومات ثم قال «إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين» من أهل مكة وغيرهم «وأخرجوكم من دياركم» أي منازلكم وأملاككم «وظاهروا على إخراجكم» أي عاونوا على ذلك وعاضدوهم وهم العوام والأتباع عاونوا رؤساءهم على الباطل «أن تولوهم» أي ينهاكم الله عن أن تولوهم وتوادوهم وتحبونهم والمعنى أن مكاتبتكم بينهم بإظهار سر المؤمنين موالاة لهم «ومن يتولهم» منكم أي يوالهم وينصرهم «فأولئك هم الظالمون» يستحقون بذلك العذاب الأليم .