فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 4264

رآه أنه من أهل النار وإنما خص الأنف لأن الإنسان يعرف بوجهه والأنف وسط الوجه وهذا على عادة العرب فإنهم يقولون شمخ فلان بأنفه وأرغم الله أنفه وحمي فلان أنفه وقيل معناه سيجعل له في الآخرة العلم الذي يعرف به أهل النار من اسوداد وجوههم وجائز أن يفرد بسمة لمبالغته في عداوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيخص من التشويه بما يتبين به من غيره كما كانت عداوته للرسول عداوة يتبين بها من غيره عن الزجاج وقال الفراء الخرطوم قد خص بالسمة لأنه في مذهب الوجه فإن بعض الوجه يؤدي عن الكل وقيل إن المعنى سنخطمه بالسيف في القتال حتى يبقى أثره ففعل ذلك يوم بدر عن ابن عباس وقيل سنعلمه بشين يبقى على الأبد عن قتادة وقال القتيبي العرب تقول قد وسمه ميسم سوء يريدون ألصق به عارا لا يفارقه لأن السمة لا تنمحق ولا يعفو أثرها وقد ألحق الله بمن ذكر عارا لا يفارقه بما وسمه به من العيوب التي هي كالوسم في الوجه وقيل إن الخرطوم الخمر فالمعنى سنسمه على شرب الخمر قال الشاعر:

أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه

ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت