فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تسأل يا محمد هؤلاء الكفار أجزاء على أداء الرسالة والدعاء إلى الله «فهم من مغرم» أي هم من لزوم ذلك «مثقلون» أي محملون الأثقال «أم عندهم الغيب فهم يكتبون» أي هل عندهم علم بصحة ما يدعونه اختصموا به لا يعلمه غيرهم فهم يكتبونه ويتوارثونه وينبغي أن يبرزوه ثم قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «فاصبر لحكم ربك» في إبلاغ الرسالة وترك مقابلتهم بالقبيح وقيل اللام تجري مجرى إلى والمعنى اصبر إلى أن يحكم الله بنصر أوليائك وقهر أعدائك وقيل معناه فاصبر لحكم الله في التخلية بين الظالم والمظلوم حتى يبلغ الكتاب أجله «ولا تكن كصاحب الحوت» يعني يونس أي لا تكن مثله في استعجال عقاب قومه وإهلاكهم ولا تخرج من بين قومك من قبل أن يأذن لك الله كما خرج هو «إذ نادى وهو مكظوم» أي دعا ربه في جوف الحوت وهو محبوس عن التصرف في الأمور والذي نادى به قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقيل مكظوم أي مخنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء «لو لا أن تداركه نعمة من ربه» أي لو لا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه وتخليصه من بطن الحوت وتبقيته فيه حيا وإخراجه منه حيا «لنبذ» أي طرح «بالعراء» أي الفضاء «وهو مذموم» ملوم مليم قد أتى بما يلام عليه ولكن الله تعالى تداركه بنعمة من عنده فطرح بالعراء وهو غير مذموم «فاجتباه ربه» أي اختاره الله نبيا «فجعله من الصالحين» أي من جملة المطيعين لله التاركين لمعاصيه «وإن يكاد الذين كفروا» إن هذه هي المخففة من الثقيلة والتقدير وأنه يكاد أي قارب الذين كفروا «ليزلقونك بأبصارهم» أي ليزهقونك أي يقتلونك ويهلكونك عن ابن عباس وكان يقرأها كذلك وقيل ليصرعونك عن الكلبي وقيل يصيبونك بأعينهم عن السدي والكل يرجع في المعنى إلى الإصابة بالعين والمفسرون كلهم على أنه المراد في الآية وأنكر الجبائي ذلك وقال إن إصابة العين لا تصح وقال علي بن عيسى الرماني وهذا الذي ذكره غير صحيح لأنه غير ممتنع أن يكون الله تعالى أجرى العادة لصحة ذلك لضرب من المصلحة وعليه إجماع المفسرين وجوزه العقلاء فلا مانع منه وجاء في الخبر أن أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم قال نعم فلو كان شيء يسبق القدر لسبقه العين وقيل إن الرجل منهم كان إذا أراد أن يصيب صاحبه بالعين تجوع ثلاثة أيام ثم كان يصفه فيصرعه بذلك وذلك بأن يقول للذي يريد أن يصيبه بالعين لا أرى كاليوم إبلا أو شاء أو ما أراد أي كإبل أراها اليوم فقالوا