و يلمها في هواء الجو طالبها
ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب وقد جاء ذلك في مواضع من الشعر قال أبو الأسود لزياد:
يا با المغيرة رب أمر معضل
فرجته بالنكر مني والدهاء وقال آخر:
إن لم أقاتل فألبسوني برقعا
وفتخات في اليدين أربعا وأنشد أحمد بن يحيى:
إن كان حزن لك با فقيمة
باعك عبدا بأخس قيمة وقال الفرزدق:
وعليك إثم عطية بن الخطفي
وإثم التي زجرتك إن لم تجهد قال والكسر في «مستنفرة» أولى لقوله «فرت من قسورة» فهذا يدل على أنها هي استنفرت ويقال نفر واستنفر مثل سخر واستسخر وعجب واستعجب ومن قال مستنفرة فكان القسورة استنفرتها والرامي قال أبو عبيدة مستنفرة مذعورة وأنشد الزجاج:
أمسك حمارك إنه مستنفر
في إثر أحمرة عمدن لغرب ورويت بالكسر أيضا قال ابن سلام سألت أبا سوار العرني وكان أعرابيا فصيحا قارئا للقرآن فقلت «كأنهم حمر» ما ذا قال حمر مستنفرة طردها قسورة قلت إنما هو فرت من قسورة فقال أفرت قلت نعم فقال «مستنفرة» قال ابن جني أما سكون الحاء من صحف فلغة تميمية وأما منشرة بسكون النون فإن العرف في الاستعمال نشرت الثوب وغيره وأنشر الله الموتى فنشروا هم قال وقد جاء عنهم أيضا نشر الله الميت قال المتنبي:
ردت صنائعه إليه حياته
فكأنه من نشرها منشور ولم نعلمهم قالوا أنشرت الثوب ونحوه إلا أنه يجوز أن يشبه بشيء وكما جاز أن يشبه