فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 4264

أن يكون تابعا وقيل هو تفسيرها ما ذكره الله تعالى في قوله ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه فقال سبحانه «كلا» أي حقا ليس الأمر على ما قالوا ولا يكون كذلك «بل لا يخافون الآخرة» بجحدهم صحتها ولو خافوا عذاب الآخرة لما اقترحوا الآيات بعد قيام الدلالات والمعجزات «كلا» أي حقا «إنه تذكرة» أي إن القرآن تذكير وموعظة «فمن شاء ذكره» أي اتعظ به لأنه قادر عليه «وما يذكرون إلا أن يشاء الله» هذه المشيئة غير الأولى إذ لو كانت واحدة لتناقض فالأولى مشيئة اختيار والثانية مشيئة إكراه وإجبار والمعنى أن هؤلاء الكفار لا يذكرون إلا أن يجبرهم الله تعالى على ذلك وقيل معناه إلا أن يشاء الله من حيث أمر به ونهى عن تركه ووعد الثواب على فعله وأوعد بالعقاب إن لم تفعله فكانت مشيئته سابقة أي لا تشاءون إلا والله قد شاء ذلك «هو أهل التقوى وأهل المغفرة» أي هو أهل أن يتقي محارمه وأهل أن يغفر الذنوب عن قتادة وروي مرفوعا عن أنس قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) تلا هذه الآية فقال قال الله سبحانه أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معي إليه فمن اتقى أن يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له وقيل معناه وهو أهل أن يتقى عقابه وأهل أن يعمل له بما يؤدي إلى مغفرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت