فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 833 من 31949

23 -وَلِلْحَنَفِيَّةِ تَفْصِيلٌ خَاصٌّ فِي هَذَا، لِقَوْلِهِمْ بِكَرَاهَةِ الْقِرَانِ لِلْمَكِّيِّ، وَأَنَّهُ إِنْ فَعَلَهُ جَازَ وَأَسَاءَ، وَعَلَيْهِ دَمُ جَبْرٍ لإِِسَاءَتِهِ هَذِهِ. كَمَا أَنَّ لِلْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى تَفْصِيلًا بِحَسَبِ آرَائِهِمْ فِي مَسَائِل مِنَ الإِْحْرَامِ وَأَوْجُهِ الإِْحْرَامِ. وَالتَّفْصِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الْمُحْرِمَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَكِّيًّا أَوْ آفَاقِيًّا (1) .

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحَال إِضَافَةِ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ فَعَلَى وُجُوهٍ.

24 -الْوَجْهُ الأَْوَّل: أَنْ يُدْخِل الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَبْل أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ:

أ - إِنْ كَانَ آفَاقِيًّا صَحَّ ذَلِكَ، بِلاَ كَرَاهَةٍ، وَكَانَ قَارِنًا، بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ (2) . بَل هُوَ مُسْتَحَبٌّ، عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، لِحَمْل فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ، عَلَى مَا حَقَّقَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ (3) .

وَمِمَّا يَدُل عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ قَوْلُهَا: وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَل بِعُمْرَةٍ فَحِضْتُ قَبْل أَنْ أَدْخُل مَكَّةَ، فَأَدْرَكَنِي

(1) المراد بالمكي من كان بمكة أو في منطقة المواقيت ولو كان من غير أهلها غير أنه دخلها ومكث فيها، لذا كان التعبير الأكثر منه دقة هو"الميقاتي"، والآفاقي من ليس كذلك. و (ر: آفاقي)

(2) فتح القدير 2 / 288، والبدائع 2 / 169، واللباب وشرحه المسلك المتقسط ص 197، والمبسوط 4 / 182، والشرح الكبير 2 / 27، 28، ومواهب الجليل 3 / 50، وشرح الزرقاني 2 / 258، وشروح المنهاج 2 / 127، والنهاية 2 / 442، والكافي 1 / 533، والإيضاح، والمهذب 7 / 163، والمجموع 7 / 164، والمغني 3 / 472

(3) شرح اللباب ص 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت