تفرقة بين الدال والمدلول وخص المعنى بأفعل التفضيل لأنه أهم من اللفظ وبعضهم يقول في المعنى عام كما علم ممامر وخاص فيقال لمعنى المشركين عام وأعم وللفظه عام ولمعنى زيد خاص وأخص وللفظه خاص
(تنبيهان) أحدهما الأخص يندرج في الأعم وعبر بعضهم بالعكس وجمع بينهما بأن الأول في اللفظ اذ الحيوان يصدق بالإنسان وغيره بخلاف العكس والثانى فىلمعنى اذ الإنسان لا بد فيه من الحيوانية فصار الأعم مندرجا فىلأخص بمعنى الإستلزام. ثانيهما ليس المراد بوصف اللفظ بالعموم وصفه < 221 > به مجردا عن معناه فإنه لا وجه له بل المراد وصفه به باعتبار معناه فمعنى كونه عاما انه يشترك في معناه كثيرون لا انه يكون مشتركا لفظيا فمدلوله معنى واحد مشترك بين الجزئيات
(قوله حقيقة) أى حال كون استعمال العام في المعنى حقيقة
(قوله بينهما) أى بين اللفظ والمعنى
(قوله فكما يصدق الخ) يعنى كما يصح في الألفاظ باعتبار شموله لمعان متعددة بحسب الوضع يصح في المعانى باعتبار شمول معنى لمعان متعددة بالتحقق فيها
(قوله حقيقة) أى اصطلاحية
(قوله كان) أى حقيقته الكلية
(قوله كمعنى الإنسان) أورد عليه بأن معنى الإنسان له وجود ذهنى ووجود خارجى وهو وجود أفراده وكذا المطر والخصب فلا وجه للتخصيص و أجيب بأنه لما كان عموم المطر والخصب اظهر بحسب الخارج خصه بالخارج ولما كان عموم الإنسان بحسب الخارج غير ظاهر لأنه يلتفت فيه لكل فرد على حدته وهو لا عموم فيه خصه بالذهنى فليتأمل
(قوله كمعنى المطر) أى أفراده الخارجية
(قوله لما يقال الخ) تعليل لقوله حقيقة
(قوله فالعموم الخ) تفريع على انه من عوارض الألفاظ والمعانى معا حقيقة
(قوله دون الخارجى) أى فإن اطلاق العام فيه لا يكون حقيقة بل مجازا
(قوله بخلاف الخارجى) أى فإنه لايوجد الشمول لمتعدد فيه
(قوله والمطر والخصب) أى فليس في الخارج أمر واحد شامل لمتعدد وانما هو أمر مشخص لاعموم فيه والعموم انما هو باعتبار الأمر الكلى الذهنى
(قوله فيه) أى الخارجى
(قوله وعلى الأول) أى انه من عوارض الألفاظ فقط