(قوله بخبر وان زنى وان سرق) رواه الشيخان من حديث أبى ذر ان رسول الله قال أتانى جبريل فبشرنى ان من مات من أمتى لايشرك بالله شيئادخل الجنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق
(قوله تحت المشيئة) أى لاتقطع به بعفو ولا عقاب
(قوله بإدخاله النار) أى لكنه لا يخلد فيها بل يخرج منها
(قوله بأن لايدخل النار) أى اصلا بل يدخل الجنة
(قوله أو بفضله مع الشفاعة) ففى الحديث شفاعتى لأهل الكبائر من أمت""
(قوله أو ممن يشاؤه) وفىلحديث"يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء"
(قوله ولا الشفاعة) أى سؤال الخير للغير
(قوله بين الأدلة) أى الدالة على عدم الشفاعة وعلى ثبوتها
@ (وأول شافع وأولاه) يوم القيامة (نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) قال صلى الله عليه وسلم"أنا أول شافع واول مشفع"رواه الشيخان ولأنه أكرم عند الله من جميع العالمين وله شفاعات اعظمها في تعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف وهى مختصة به الثانية في ادخال قوم الجنة بغير حساب قال النووى وهى مختصة به وتردد بعضهم في ذلك الثالثة فيمن استحق النار كما مر الرابعة في إخراج من ادخل النار من الموحدين ويشاركه فيهما الأنبياء والملائكة والمؤمنون الخامسة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وجوز النووى اختصاصها به والكلام في العامة يوم القيامة فلا يرد نحو الشفاعة في تخفيف عذاب القبر ولا الشفاعة في تخفيف العذاب عن أبى طالب (ولا يموت احد الا بأجله) وهو الوقت الذى كتب الله في الأزل انتهاء حياته فيه بقتل أو غيره وذلك بأن الله قدحكم بآجال العباد بلاتردد وبأنه اذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون وزعم كثير من المعتزلة أن القاتل قطع بقتله اجل المقتول وانه لولم يقتله لعاش أكثر من ذلك لخبر"من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ أى يزاد له في اثره فليصل رحمه"قلنا لا نسلم أن الأثر هو الأجل ولو سلم فالخبر ظنى لأنه من الآحاد وهو لايعارض القطعى وأيضا الزيادة فيه مؤولة بالبركة في الأوقات بأن يصرف في الطاعات
(قوله أنا أول شافع) أى يوم القيامة أو في الجنة لرفع الدرجات فهوالذى يفتح باب الشفاعة لغيره
(قوله واول مشفع) أى بقبول شفاعته في جميع اقسامها