فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 704

@ (أول الواجبات المعرفة) أى معرفة الله تعالى (فى الأصح) لأنها مبنى سائر الواجبات اذ لا يصح بدونها واجب بل ولا مندوب وقيل أولها النظر المؤدى الى المعرفة لأنه مقدمتها وقيل أولها أول النظر لتوقف النظر على أول أجزائه وقيل أولها القصد الى النظر لتوقف النظر على قصده والكل صحيح ورجح الأول لأن المعرفة أول مقصود وما سواها مماذكر أول وسيلة

(قوله معرفة الله) أى معرفة وجوده وما يجب له من اثبات أمور ونفى أمور وهى المعرفة البرهانية لا الإدراك والإحاطة بكنه الحقيقة لامتناعه شرعا وعقلا ولا بد مع ذلك من بلوغ دعوة الرسول الى المكلف فمن لم تبلغه الدعوة لا يجب عليه ماذكر

(قوله اذ لايصح الخ) أى لأن الإتيان بالمأمور به امتثالا والإنكفاف عن المنهى عنه انزجارا لا يمكن الا بعد معرفة الآمر والناهى

(قوله لأنه مقدمتها) أى ولايتوصل الى المعرفة الا به ومالايتم الواجب الا به فهو واجب

(قوله أول النظر) أى فإن وجوب الكل يستلزم وجوب أجزائه فأول جزء من النظر واجب ومتقدم على النظر المتقدم على المعرفة

(قوله لتوقف الخ) أى فإن النظر فعل اختيارى مسبوق بالقصد المتقدم على أول أجزائه

(قوله والكل صحيح) أى كل الأقوال صحيح والنزاع لفظى

(قوله أول مقصود) أى فهو الجدير بأن يسمى أول الواجبات على الإطلاق

*2* الخوف والرجاء

@ (ومن عرف ربه) بما يعرف به من صفاته (تصور تبعيده) لعبده بإضلاله (وتقريبه) له بهدايته (فخاف) من تبعيده عقابه (ورجا) بتقريبه ثوابه (فأصغى) حينئذ (الى الأمر والنهى) منه تعالى (فارتكب) مأموره (واجتنب) منهيه (فأحبه) حينئذ (مولاه فكان) مولاه (سمعه وبصره ويده واتخذه وليا ان سأله أعطاه وان استعاذ به أعاذه) هذا مأخوذ من خبر البخارى"وما يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها وان سألنى أعطيته وان استعاذبى لأعيذنه"والمراد أنه تعالى يتولى محبوبه في جميع أحواله فحركاته وسكناته به تعالى كما أن أبوى الطفل لمحبتهما له يتوليان جميع أحواله فلا يأكل الا بيد أحدهما ولا يمشى الا برجله الى غير ذلك

(قوله من صفاته) أى الجلالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت