جسم محسوس ذو لسان وكفتين يعرف به مقادير الأعمال بأن توزن به صحفها أوهى بعد تجسمها (حق) لخبر البيهقى"يؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتى الميزان"الخ
(قوله حق) أى لقوله تعالى"وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا"
(قوله يحشرالناس) أى يوم القيامة
(قوله غرلا) جمع أغرل
(قوله جميع الخلائق) أى أولهم وآخرهم فمن استقام فىهذا العالم على الصراط المستقيم خف على صراط الآخرة ونجا ومن عدل عن الإستقامة فىلدنيا وأثقل ظهره بالأوزار وعصى لعثر في أول قدم من الصراط وتردى
(قوله حق) قال تعالى"فاهدوهم الى صراط الجحيم وقفوهم انهم مسئولون"
(قوله محسوس) أى على صورة ميزان الدنيا
(قوله وكفتين) أى كفة للحسنات وهىمن نور والأخرى للسيئات وهى من ظلمة
(قوله حق) أى يجب اعتقاده لقوله تعالى"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة"
(قوله بين كفتى الميزان الخ) تمامه"فإن رجح نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان سعادة لايشقى بعدها أبدا وان خف نادى الملك شقى فلان شقاوة لايسعد بعدها أبدا"
@ (والجنة والنار مخلوقتان الآن) يعنى قبل يوم الجزاء للنصوص الواردة في ذلك نحو أعدت للمتقين أعدت للكافرين وقصة آدم وحواء في إسكانهما الجنة وإخراجهما منها وزعم أكثر المعتزلة أنهما تخلقان يوم الجزاء لقوله تعالى"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الأرض ولافسادا"قلنا نجعلها بمعنى نعطيها لا بمعنى يخلقها مع أنه يحتمل الحال والإستمرار
(قوله في ذلك) أى فىكونهما مخلوقتين الآن
(قوله أعدت الخ) أى فقوله أعدت دليل على انهما مخلوقتان الآن
(قوله أعدت للمتقين) تمام الآية"وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين"
(قوله اعدت للكافرين) تمام الآية"فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النارالتى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين"