@ (و) الأصح (أن العجز) من العبد (صفة وجودية تقابل القدرة تقابل الضدين) وقيل هو عدم القدرة عما من شأنه القدرة فالتقابل بينهما تقابل العدم والملكة كما ان الأمر كذلك على القول بأن العبد خالق لفعله فعلى الأول في الزمن معنى لايوجد في الممنوع من الفعل مع اشتراكهما في عدم التمكن من الفعل وعلى الثانى لا بل الزمن ليس بقادر والممنوع قادر أى من شأنه القدرة بطريق جرى العادة
(قوله صفة الخ) أى ولذا قلنا انه انما يتعلق بالموجود كالقدرة (قوله بينهما) أى بين العجز والقدرة (قوله تقابل العدم والملكة) أى تقابل أمرين أحدهما وجودى والآخر عدمى ذلك الوجودى لامطلقا بل من موضوع قابل كالبصر والعمى (قوله كما ان الأمر كذلك الخ) يعنى انه على القول بأن العبد يخلق افعال نفسه قيل ان العجز صفة وجودية تضاد القدرة (قوله فعلى الأول) أى الأصح (قوله لايوجد الخ) أى وقد وجدت التفرقة الضرورية بين الزمن والممنوع وما هى الا ان في الزمن صفة وجودية هى العجز وليس هذه الصفة في الممنوع اذ ليس ذلك لوجود القدرة في أحدهما دون الآخر (قوله وعلى الثانى الخ) أى قيل هو الخ وهوقول أبى هاشم فإنه ذهب الى ان العجز عدم القدرة ونفى كونه معنى موجودا (قوله أى من شأنه الخ) أى لأن ارتفاع المنع عن الممنوع معتاد بخلاف ارتفاع زمانة الزمن
*2* التفضيل بين التوكل والإكتساب يختلف باختلاف الناس
@ (و) الأصح (أن التفضيل بين التوكل والإكتساب يختلف باختلاف الناس) فمن يكون في توكله لايتسخط عند ضيق الرزق عليه ولايتطلع لسؤال أحد من الخلق فالتوكل في حقه افضل لما فيه من الصبر والمجاهدة للنفس ومن يكون في توكله بخلاف ما ذكر فالإكتساب في حقه افضل حذرا من التسخط والتطلع وقيل الأفضل التوكل وهو هنا الكف عن الإكتساب والإعراض عن الأسباب اعتمادا للقلب على الله تعالى وقيل الأفضل الإكتساب واذا اختلف التفضيل بينهما باختلاف الناس
(قوله بين التوكل) أى الكف عن الإكتساب والإعراض عن الأسباب (قوله والإكتساب) أى مباشرة أسباب المعيشة (قوله في توكله) أى تركه الأسباب (قوله لايتسخط الخ) أى ولا تتعلق به نفقة لازمة لمن لايرضى بحاله (قوله افضل) أى ولكن لابد من تعاطى بعض الأسباب الضرورية لا ان يتجرد