بطريق) وهومكروه والأكل في السوق لغير سوقى وغيرهما مما يخل بالمروءة. والمعنى يمنع اقتراف كل فرد من أفراد ماذكر فباقتراف فرد منه تنتفى العدالة أما صغائر غير الخسة ككذبة لا يتعلق بها ضرر ونظرة الى أجنبية فلا يشترط المنع من اقتراف كل فرد منها فلا تنتفى العدالة باقتراف شئ منها الا أن يصر عليه ولم تغلب طاعاته. واذا تقرر أن العدالة شرط في الرواية
(قوله وشرط الراوى) أى شرط قبول روايته
(قوله العدالة) أى أدناها وهو ترك الكبائر والإصرار على صغيرة وما يخل بالمروءة لأن الصغائر قل من سلم منها الا من عصمه الله
(قوله التوسط) أى في الأمر من غير افراط الى طرفى الزيادة والنقصان
(قوله وصغائر الخسة) أى الصغائر الدالة على خسة فاعلها
(قوله كسرقة لقمة) التمثيل به مبنى على اشتراط النصاب في كون السرقة كبيرة
(قوله وهو مكروه) أى حيث لم يترتب عليه إيذاء و الا حرم
(قوله لغير سوقى) أى ولم يضطر الجوع أو العطش والا فلا
(قوله والمعنى) أى معنى التعريف المذكور
(قوله يمنع اقتراف الخ) أى تمنع تلك الملكة اقتراف الخ
(قوله من أفراد ماذكر) أى الكبائر وصغائر الخسة والرذائل المباحة
(قوله لم تغلب طاعاته) أى على معاصيه
(قوله واذا تقرر الخ) دخول على المتن
@ (فلا يقبل في الأصح مجهول باطنا وهو المستور و) لا (مجهول مطلقا) أى باطناوظاهرا (و) لا (مجهول العين) كأن يقال عن رجل لانتفاء تحقق العدالة. وقيل يقبلون اكتفاء بظن حصولها في الأول وتحسينا للظن بالأخيرين. وحكاية الأصل الإجماع على عدم قبولها مردودة بنقل ابن الصلاح وغيره الخلاف فيهما (فإن وصفه) أى الأخير (نحو الشافعى) من أئمة الحديث الراوى عنه (بالثقة أو بنفى التهمة) كقوله أخبرنى الثقة أو من لا أتهمه (قبل في الأصح) وان كان الثانى دون الأول رتبة وذلك لأن واصفه من أئمة الحديث لايصفه بذلك الا وهو كذلك وقيل لا يقبل لجواز ان يكون فيه جارح ولم يطلع عليه الواصف قلنا يبعد ذلك جدا مع كون الواصف مثل الشافعى محتجا به على حكم في دين الله (كمن أقدم معذورا) بنحو تأويل أو جهل خلاعن التدين بالكذب