فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 704

أى مرة أخرى حتى يتحقق التثليث (قوله لأن التثليث الخ) أى ولهذا لو شك أصلى ثلاثا أو أربعا أتى بركعة وجوبا مع احتمال وقوع المنهى عنه بالزيادة

*2* كسب العبد

@ (وكل واقع) فى الوجود و منه الخاطر وفعله وتركه كائن (بقدرة الله وارادته فهو) تعالى (خالق كسب العبد) أى فعله الذى هو كاسبه لا خالقه بأن (قدر) الله (له قدرة) هى استطاعته (تصلح للكسب لا للإيجاد) بخلاف قدرة الله فإنها للإيجاد لاللكسب (فالله) تعالى (خالق لامكتسب والعبد بعكسه) أى مكتسب لاخالق فيثاب ويعاقب على مكتسبه الذى يخلقه الله عقب قصده له وهذا أى كون فعل العبد مكتسبا له مخلوقا لله توسط بين قول المعتزلة ان العبد خالق لفعله لأنه يثاب ويعاقب عليه وقول الجبرية انه لا فعل للعبد اصلا وهو آلة محضة كالسكين بيد القاطع وقد يقع في كلام بعض العارفين مايوهم الجبر من نفيهم الإختيار والفعل عن أنفسهم ومرادهم عدم الملاحظة لذلك لاستغراقهم في النظر الى ما منه تعالى لاالىما منهم

(قوله وكل) أى من خير و شر وطاعة ومعصية (قوله كسب العبد) أى مكسوبه الإختيارى فهو مصدر بمعنى اسم المفعول والكسب اقتران القدرة الحادثة بالمقدور (قوله قدرة) أى بأن يقع الفعل حال كونه غير ملجأ (قوله تصلح للكسب لاللإيجاد) أى فمعنى الكسب عندنا هو أن يخلق الله في العبد قدرة مقارنة للفعل الذى أراد الله إيقاعه فيه وإرادة له من غير ان تكون تلك القدرة مؤثرة في فعله (قوله فالله الخ) قال تعالى"والله خلقكم وما تعملون - ومارميت اذ رميت ولكن الله رمى" (قوله على مكتسبه) أى ولا بد من القول بالكسب تصميما للتكليف والثواب والعقاب لامتناع الجمع بين اعتقاد الجبر المحض والتكليف حاصله ان الأفعال تنسب للخلق شرعا لإقامة الحجة عليهم ولا فاعل في الحقيقة الا الله فمراعاة الظاهر شريعة ومراعاة الباطن حقيقة (قوله توسط) أى اقتصاد في الإعتقاد بين طرفى الإفراط الذى هو مذهب المعتزلة والتفريط الذى هو مذهب الجبرية (قوله مايوهم الخ) أى كلام يوقع في وهم السامع انه يذهب الى قول الجبرية وليس كذلك

*2* قدرة العبد مع الفعل

@ (والأصح ان قدرته) أى العبد وهى صفة يخلقها الله عقب قصد الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات (مع الفعل) لأنها عرض فلا تتقدم عليه و الا لزم وقوعه بلاقدرة لامتناع بقاء الأعراض وقيل قبله لأن التكليف قبله فلولم تكن القدرة قبله لزم تكليف العاجز ورد بأن صحة التكليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت