فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 704

الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع الا ما ذكيتم"الآية"

(قوله يسئلونك ماذا احل لهم) تمام الآية"قل أحل لكم الطيبات"

(قوله فإنها تدل الخ) أى فإن هذه ذكرت بعد ذكر المحرمات المذكورة فى"حرمت عليكم"الآية

(قوله خلق لكم الآية) وهو يقتضى اباحة الأشياء النافعة

*2* تكليف الغافل والملجأ والمكره

@ (وَالأَصَحُّ إِمْتِنَاعُ تَكْلِيْفِ الْغَافِلِ) وهو من لايدرى كالنائم والساهى لأن مقتضى التكليف بشئ الإتيان به امتثالا وذلك يتوقف على العلم بالمكلف به والغافل لايعلم ذلك ومنه السكران وان اجرى عليه حكم المكلف تغليظا عليه كما أوضحته في حاشية شرح الأصل وغيرها (وَ) امتناع تكليف (الْمُلْجَأِ) وهو من يدرى ولامندوحة له عما ألجئ اليه كالساقط من شاهق على شخص يقتله لامندوحة له عن الوقوع عليه القاتل له فيمتنع تكليفه بالملجأ اليه وبنقيضه لعدم قدرته على ذلك لأن الأول واجب الوقوع والثانى ممتنعه ولا قدرة له على واحد منهما وقيل يجوز تكليف الغافل والملجأ بناء على جواز التكليف بما لا يطاق كحمل الواحد الصخرة العظيمة ورد بأن الفائدة في التكليف بذلك من الإختبار هل يأخذ في المقدمات منتفية فىتكليف من ذكر وظاهر ان من ذكر يمتنع ان يتعلق به خطاب غير وضعى بغير الواجب والحرام ايضا وان أوهم التعبير < 22 > بالتكليف قصوره عليهما (لاَ الْمُكْرَهِ) وهو من لامندوحة له عما أكره عليه الا بالصبر على ما أكره به فلا يمتنع تكليفه بالمكره عليه وان خالف داعى الإكراه داعى الشرع ولا بنقيضه وان وافقه على الأصح فيهما لإمكان الفعل لكن لم يقع الأول مع المخالفة لخبر"رفع عن امتى الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه"ولا الثانى مع الموافقة قياسا على الأول وانما وقعا مع غير ذلك لقدرته على امتثال ذلك بأن يأتى بالمكره عليه لداعى الشرع كمن أكره على أداء الزكاة فنواها عند أخذها منه أوبنقيضه صابرا على ما أكره به وان لم يكلف الصبر عليه كمن أكره على شرب خمر فامتنع منه صابرا على العقوبة وقيل يمتنع تكليفه بذلك لعدم قدرته على امتثاله اذ الفعل للإكراه لا يحصل الإمتثال به ولا يمكن الإتيان معه بنقيضه والقول الأول للأشاعرة والثانى للمعتزلة وصححه الأصل ورجع عنه الى الأول آخرا وأدرج فيما< 23 > صححه امتناع تكليف المكره على القتل فاحتاج الى الجواب عن اثم القاتل المجمع عليه بأنه ليس للإكراه بل لإيثاره نفسه بالبقاء على قتيله وعلىمارجحناه لا يحتاج الى الجواب ثم ما ذكر في تكليف المكره هو كلام الأصوليين اما الفقهاء فاضطربت أجوبتهم فيه بحسب قوة الدليل فمرة قطعوا بما يوافق عدم تكليفه كعدم صحة عقوده وحلها وكالتلفظ بكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ومرة قطعوا بما يوافق تكليفه كإكراه الحربى والمرتد على الإسلام ونحوه مما هو إكراه بحق ومرة رجحوا ما يوافق الأول كإكراه الصائم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت