وعدم وقوعهما لامتناع ارتفاع الضدين المذكورين واجتماعهما فتعين وقوع أحدهما فيكون مريده هو الإله دون الآخر لعجزه فلايكون الإله إلا واحدا (والواحد) الشئ (الذى لاينقسم) بوجه (أولايشبه) بفتح الباء المشددة أى به ولابغيره أى لايكون بينه وبين غيره شبه (بوجه) وهذان التفسيران معناهما موجود فيه تعالى فتعبيرى بأو أولى من تعبيره بالواو لإيهامه أنهما تفسير واحد وموافق لقول إمام الحرمين في الإرشاد الواحد معناه المتوحد المتعالى عن الإنقسام وقيل معناه الذى لا مثل له فأفادكلامه أنهما تفسيران لا تفسير واحد وان تلازم معناهما هنا
(قوله الذات الواجب الوجود) أى وهوالذى وجوده لذاته لا لأمر خارج عنه كتعلق إرادة الغير وقدرته بوجوده
(قوله الواحد) أى بمعنى انه يستحيل تقدير الإنقسام في ذاته
(قوله كحركة الخ) أى بأن تتعلق ارادتهما معا بإيجادهما في وقت واحد
(قوله دون الآخر) أى فليس بإله
(قوله فلا يكون الخ) وهو المطلوب
(قوله لا ينقسم) أى لا بالفعل و لابالوهم ولابالفرض
(قوله بوجه) أى من وجوه الشبه حتى في الوجود
(قوله موجود فيه) أى لأنه لا ينقسم بوجه ولايشبه به ولابغيره بوجه
(قوله أنهما تفسير واحد) أى وليس كذلك
(قوله الإرشاد) اسم كتاب للإمام في أصول الدين وهو الذى شرحه تلميذه أبو القاسم الأنصارى وله كتاب آخر يسمى بالإرشاد في أصول الفقه
(قوله فأفاد كلامه) محل الإفادة قوله قيل
@ (والله تعالى قديم) أى لا ابتداء لوجوده إذ لوكان حادثا لاحتاج إلى محدث واحتاج محدثه إلى محدث وتسلسل والتسلسل محال فالحدوث المستلزم له محال (حقيقته) تعالى (مخالفة لسائر الحقائق قال المحققون ليست معلومة الآن) أى في الدنيا للناس وقال كثير انها معلومة لهم الآن لأنهم مكلفون بالعلم بوحدانيته وهو متوقف على العلم بحقيقته. قلنا ما نسلم أنه متوقف على العلم به بالحقيقة وانما يتوقف على العلم به بوجه وهو بصفاته كما أجاب موسى عليه الصلاة والسلام فرعون السائل عنه تعالى كما قص علينا ذلك بقوله تعالى"قال فرعون ومارب العالمين"الخ