(قوله من قوله تعالى) أى قبله هو الذى انزل عليك الكتاب منه الخ
(قوله الى آخره) أى"هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون فىلعلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا أولو الألباب"
(قوله استأثر الله بعلمه) أى افرد به
(قوله لأن ذاك) أى تعريف الأصل
(قوله خفى علىلعوام) أى بحيث لا يعرفه الا الخواص
(قوله مثبتى الحال) أى من المتكلمين
(قوله الواسطة الخ) أى كاللونية للسواد مثلا فإنها صفة لموجود لاتوصف بوجود ولاعدم أى انها غير موجودة في الأعيان ولامعدومة فىلاذهان
(قوله فلايكون) أى هذا المعنى
(قوله بين الجميع) أى بين الخواص والعوام
(قوله انتقالها) أى من موضع الى آخر
@ (مَسْئَلَةٌ: الْمُخْتَارُ) ماعليه الجمهور (أَنَّ اللُغَاتِ تَوْقِيْفِيَّةٌ) أى وضعها الله تعالى فعبروا عن وضعه لها بالتوقيف لادراكه به (عَلَّمَهَا اللّهُ) عباده (بِلْوَحْيِ) الىبعض انبيائه وهو الظاهر لأنه المعتاد فىتعليم الله (أَوْ بِخَلْقِ أَصْوَاتٍ) فىجسام بأن تدل من يسمعها من العباد عليها (أَوْ) خلق (عِلْمٍ ضَرُوْرِيٍّ) فىبعض العباد بها واحتج للقول بالتوقيف بقوله تعالى"وعلم آدم الأسماء كلها"أى الألفاظ الشاملة للأسماء والأفعال والحروف لأن كلا منها اسم أى عال بمسماه الى الذهن أوعلامة عليه وتخصيص الإسم ببعضها عرف طرأ وتعليمه تعالى دال علىنه الواضع دون البشر وقيل هى اصطلاحية لاتوقيفية أى وضعها البشر واحد أو أكثر وحصل عرفانها منه لغيره بالإشارة والقرينة < 126 > كالطفل اذ يعرف لغة ابويه بهما واحتج لهذا القول بقوله تعالى"وما أرسلنا من رسول الابلسان قومه"أى بلغتهم فهىسابقة علىلبعثة ولو كانت توقيفية والتعليم بالوحى لتأخرت عنها وقيل القدر المحتاج اليه فىلتعريف بها للغير توقيفى لدعاء الحاجة اليه وغيره محتمل وقيل القدر المحتاج اليه في التعريف اصطلاحى وغيره محتمل والحاجة الى الأول تندفع بالإصطلاح وتوقف كثير من العلماء عن القول بواحد من هذه الأقوال لتعارض أدلتها (وَ) المختار (أَنَّ التَّوْقِيْفَ مَظْنُوْنٌ) لظهوردليله دون دليل الإصطلاح اذلايلزم من تقدم اللغة على البعثة ان تكون اصطلاحية لجواز ان تكون توقيفية ويتوسط تعليمها بالوحى بين النبوة والرسالة (وَأَنَّ اللُّغَةَ لاَ تَثْبُتُ قِيَاسًا) أى به بقيد