فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 704

*2*(مسئلة)في مطلق الأمر بما في بعض جزئياته إلخ

*3* مطلق الأمر لا يتناول المكروه

@ (مَسْئَلَةٌ مُطْلَقُ الأَمْرِ) بما بعض جزئياته مكروهة كراهة تحريم أوتنزيه (لاَ يَتَنَاوَلُ الْمَكْرُوْهَ) منها الذى له جهة أوجهتان بينهما لزوم (فِيْ الأَصَحِّ) وقيل يتناوله وعزى للحنفية لنا لو تناوله لكان الشئ الواحد مطلوب الفعل والترك من جهة واحدة < 81 > وذلك تناقض (فَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ فِيْ الأَوْقَاتِ الْمَكْرُوْهَةِ) أى التىكرهت فيها صلاة النفل المطلق بشرطه كعند طلوع الشمس حتى ترتفع كرمح وعند اصفرارها حتى تغرب (وَلَوْ) قلنا ان كراهتها فيها (كَرَاهَةَ تَنْزِيْهٍ فِيْ الأَصَحِّ) كما لوقلنا انها كراهة تحريم وهو الأصح عملا بالأصل فىلنهى عنها فىخبر مسلم وانما لم تصح على واحدة منهما اذ لوصحت أى وافقت الشرع بأن تناولها الأمر بالفعل المطلق < 82 > لزم التناقض فتكون علىكراهة التنزيه مع جوازها فاسدة لايتناولها الأمر فلايثاب عليها وقيل تكون صحيحة يتناولها الأمر فيثاب عليها والنهى عنها راجع الى أمر خارج عنها كموافقة عباد الشمس فىسجودهم عند طلوعها وغروبها وبهذا الموافق لما يأتى فىلصلاة فىلامكنة المكروهة انفصل الحنفية ايضا فىقولهم فيها بالصحة مع كراهة التحريم وهو مردود كما بينته في الحاشية ولايشكل ما ذكر بصحة صوم نحو يوم الجمعة مع كراهته لأن النهى عنه لخارج وهو الضعف عن كثرة العبادة فىيوم الجمعة وخرج بمطلق الأمر المقيد بغير المكروه فلايتناوله جزما وبالأوقات المكروهة الأمكنة المكروهة فالصلاة فيها صحيحة والنهى عنها لخارج جزما كالتعرض بها فىلحمام لوسوسة الشياطين وفى اعطان الإبل لنفارها < 83 > وفى قارعة الطريق لمرور الناس وكل من هذه الأمور يشغل القلب عن الصلاة فالنهى عنها في الأمكنة ليس لنفسها ولا للازمها بخلافها في الأزمنة

(قوله بما بعض جزئياته الخ) أى بماهية بعض جزئياته مكروهة

(قوله لايتناول المكروه) أى لايتعلق بالمكروه

(قوله منها) أى من تلك الجزئيات

(قوله الذى له الخ) نعت للمكروه

(قوله يتناوله) أى يتعلق بالمكروه

(قوله لنا) أى ويدل لنا أيتها الشافعية

(قوله لكان الشئ الخ) فيه تصريح بأن الكلام في متحد الجهة بأن يكون له جهتان ترجعان الى واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت