فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 704

*2* ذكر الموت وفجأته

@ (فإن لم تقلع) أنت عن فعل الخاطر المذكور (لاستلذاذ) به (أو كسل) عن الخروج منه (فاذكر) أى استحضر (الموت وفجأته) المفوتة للتوبة وغيرها من الطاعات فإن ذكر ذلك باعث شديد على الإقلاع عما يستلذ به أو يكسل عن الخروج منه قال صلى الله عليه وسلم أكثروا من ذكرهاذم اللذات يعنى الموت رواه الترمذى زاد ابن حبان"فإنه ما ذكره أحد في ضيق الا وسعه ولاذكره في سعة الاضيقها عليه"وهاذم بالذال المعجمة أى قاطع (أو) لم تقلع (لقنوط) من رحمة الله وعفوه عما فعلت لشدته أو لاستحضارنقمة الله (فخف مقت ربك) أى شدة عقاب مالكك لإضافتك الى الذنب اليأس من العفو عنه وقد قال تعالى انه لاييأس من روح الله أى رحمته الا القوم الكافرون

(قوله لاستلذاذ به) أى عدك ذلك الخاطر لذيذا (قوله فجأته) أى مجيئه بغتة قال الغزالى الطريق فيه ان يفرغ قلبه عن كل شئ الا عن ذكر الموت الذى هو بين يديه (قوله اللذات) أى الشهوات (قوله ما ذكره) أى الموت (قوله في ضيق) أى من العيش (قوله الا وسعه) أى عليه قال العزيزى لأنه اذا ذكره قل أمله واذا قل أمله قنع باليسير وقال الحفنى أى اذا ذكره الفقير الذى عنده مال قليل وسعه عليه بأن يقول لعلنى أموت في هذا الوقت فلا حاجة لى بذلك (قوله في سعة) أى من الدنيا (قوله الا ضيقها عليه) أى لأن ذكره مكدر اللذات (قوله أى شدة عقاب مالكك) أى الذى له ان يفعل في عبده مايشاء (قوله الى الذنب) أى الذى فعلته (قوله لإضافتك الخ) أى فحق الذنبين

*2* ذكر سعة رحمته تعالى

@ (واذكر سعة رحمته) التى لايحيط بها الا هو لترجع عن قنوطك وكيف تقنط وقد قال تعالى"قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا"أى غير الشرك لقوله ان الله لايغفر أن يشرك به وقال صلى الله عليه وسلم"والذى نفسى بيده لولم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم"رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت