فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 704

الخاطر المذكور لغلبة الأمارة عليك (فاقلع) على الفور وجوبا ليرتفع عنك اثم فعله بالتوبة الآتى بيانها وقد وعد الله بقبولها فضلا منه وخرج بالأمارة اللوامة وهى التى تلوم نفسها وان اجتهدت في الإحسان والمطمئنة وهى الآمنة باستقامتها بالطاعة والروحانية وهى التى تميل الى المباح كالتنزه وسماع الصوت الحسن والمأكل الطيب والأربعة ترجع الى نفس واحدة لكنها تتشكل تارة مطمئنة وتارة أمارة وتارة لوامة وتارة روحانية والحكم فيها للغالب كالعناصر الأربعة التى في الإنسان السوداء والصفراء والخلط والبلغم

(قوله وان لم تطعك الخ) مقابل قوله فإياك ان تفعله بأن صممت على فعله (قوله على اجتناب الخ) متعلق بلم تطعك (قوله وجوبا) أى أو ندبا بناء على ان الخاطر المذكور قد يكون مكروها أو خلاف الأولى (قوله وبالغ في جهادها) أى بأن تذبحها بسيوف المخالفة (قوله الهلاك الأبدى) وهو الكفر لأن الإستدراج في المعاصى قد يؤدى اليه فهى أعظم أعدائك في الحديث"اعدى اعدائك نفسك التى بين جنبيك"رواه البيهقى (قوله الى ذلك) أى الهلاك الأبدى يعنى اذا غلبتك النفس الأمارة ولم تقدر على دفعها بالمجاهدة (قوله على الفور) أى اذ لو لم تبادر بها لربما يصعب عليك الأمر بعد (قوله وقد وعد الخ) قال تعالى"وهو الذى يقبل التوبة عن عباده"وقال صلى الله عليه وسلم"التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (قوله بالأمارة) قال تعالى"وما أبرئ نفسى ان النفس لأمارة بالسوء الا من رحم ربى" (قوله اللوامة الخ) أى فهى التى تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت من سنة الغفلة كلما صدرت عنه سيئة بحكم جبلتها الظلمانية اخذت تلوم نفسها وتتوب عن تلك السيئة لايزال شأنها الملل في كل علم وعمل (قوله والمطمئنة الخ) أى فهى التى تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت صفاتها الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة (قوله تتشكل الخ) أى وتتصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف احوالها (قوله والحكم فيها للغالب) أى فإذا سكنت تحت الأمر وزايلها الإضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت النفس المطمئنة واذا لم يتم سكونها ولكنها صارت موافقة للنفس الشهوانية ومعترضة عليها سميت النفس اللوامة لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاها وان تركت الإعتراض واذعنت واطاعت لمقتضى الشهوات ودواعى الشيطان سميت الأمارة بالسوء (قوله كالعناصر الأربعة) على حذف مضاف أى اخلاط العناصر الخ قال النبى صلى الله عليه وسلم"خلق الله الإنسان من اربعة اشياء من الماء والطين والنار والريح اما اذا كثر من الماء يكون حافظا أو عالما أو فقيها أو كريما واما اذا كثر من الطين يكون سفاكا خبيثا مفلسا في الدنيا والآخرة واما اذا كثر من النار يكون عوانا أو ظالما واما اذا كثر من الريح يكون كذابا"صدق رسول الله (قوله والخلط) فى النيل بخط المؤلف والدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت