(قوله سعة رحمته) قال تعالى"ورحمتى وسعت كل شئ" (قوله أى غير الشرك) اشارة على انه عام مخصوص (قوله لو لم تذنبوا الخ) ليس فيه تحضيض على الذنوب بل تحضيض على الإنتهاء عقب الذنب فقوله فيغفرلهم أى ليتحقق كون الله غفورا والا فلولم تذنبوا لتعطل كونه غفورا
*3* تعريف التوبة
@ (واعرض) على نفسك (التوبة) حيث ذكرت الموت وخفت مقت ربك وذكرت سعة رحمته لتتوب عما فعلت فتقبل ويعفى عنك فضلا منه تعالى (وهى الندم) على الذنب من حيث أنه ذنب فالندم على شرب الخمر لإضراره بالبدن ليس بتوبة ولايجب استدامة الندم كل وقت بل يكفى استصحابه حكما بأن لايقع ماينافيه
(قوله حيث الخ) حيثية تعليل (قوله فتقبل) قال تعالى"ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" (قوله وهى) أى التوبة شرعا (قوله استدامة الندم) أى وان كان ذكرا لذنبه الذى تاب منه (قوله بل يكفى الخ) فيه اشارة الى ان الأولى استدامته خروجا من الخلاف
*3* ما يتحقق به التوبة
@ (وتتحقق) التوبة (بالإقلاع) عن الذنب (وعزم أن لايعود) اليه (وتدارك ما يمكن تداركه) من حق نشأ عن الذنب كحق القذف فيتداركه بتمكين مستحقه من المقذوف أو وارثه ليستوفيه أو يبرئه منه فإن لم يمكن تداركه كأن لم يكن مستحقه موجودا سقط هذا الشرط كما يسقط في توبة ذنب لاينشأ عنه حق لآدمى وكذا يسقط الإقلاع في توبة ذنب بعد الفراغ منه كشرب خمر فالمراد بتحقق التوبة بهذه الشروط أنها لا تخرج فيما تتحقق به عنها لا أنه لابد منها في كل توبة
(قوله بالإقلاع) أى في الحال بأن يتركه ان كان ملتبسا به أو مصرا على المعاودة اليه (قوله وعزم الخ) هذا انما يتصور اشتراطه فيمن يتمكن من مثل ما قدمه اما من جب بعد الزنا أو قطع لسانه بعد نحو القذف فالشرط في حقه عزمه على الترك لو عادت اليه قدرته على الذنب (قوله اليه) أى لأى ذلك الذنب أو الى مثله في المستقبل (قوله هذا الشرط) أى التدارك (قوله بهذه الشروط) أى