قال فإنكم ترونه كذلك الخ وفيه ان ذلك قبل دخول الجنة وقوله تضارون بتشديد الراء من الضرار وتخفيفها من الضير أى الضرر وخبر صهيب في مسلم انه صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا أحب اليهم من النظر الى ربهم وفى رواية ثم تلا هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة أى فالحسنى الجنة والزيادة النظر اليه تعالى بأن ينكشف لنا انكشافا تاما بأن يرى بنور الأعين زائدا على نور العلم أو بأن يخلق لنا علما به عند توجه الحاسة له عادة منزها عن المقابلة والجهة والمكان اما الكفار فلا يرونه لقوله تعالى"كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"الموافق لقوله تعالى لاتدركه الأبصار
(قوله المؤمنون) أى وكذا المؤمنات
(قوله ناضرة) من النضارة وهى الحسن والبهجة والسرور
(قوله في القمر) أى في رؤيته
(قوله ليلة البدر) أى ليلة الرابع عشر
(قوله قال الخ) سقط ههنا قوله"وهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يارسول الله قال"الخ
(قوله كذلك) أى كمارأيتم القمر ليلة البدر والشمس ليس دونها سحاب
(قوله وفيه) أى الخبر دلالة على ان الرؤية قبل دخول الجنة
(قوله تضارون) والمعنى أيحصل عنكم في ذلك مايشوش عليكم الرؤية بحيث تشكون فيها كما يحصل في غيرها
(قوله تريدون) على حذف حرف الإستفهام
(قوله فيكشف الجحاب) أى عنهم هو في هذا الحديث ونحوه في حق المخلوق لافى حق الخالق
(قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة) تمام الآية"ولايرهق وجوههم قتر ولاذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون"
(قوله لنا) أى أيها المؤمنون
(قوله بنور الأعين الخ) أى فإن الرؤية تكشف ما لايكشفه العلم
(قوله به) أى بالله
*3* جواز رؤيته تعالى في الدنيا