فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 704

@ (والمختار جواز رؤيته) تعالى (فى الدنيا) فى اليقظة بالعين وفى المنام بالقلب أما في اليقظة فلأن موسى عليه الصلاة والسلام طلبها بقوله"رب أرنى أنظر اليك"وهو لايجهل ما يجوز ويمتنع على ربه تعالى وقيل لايجوز لأن قومه طلبوها فعوقبوا قال تعالى"فقالوا أرنا الله جهرة فاخذتههم الصاعقة بظلمهم". قلنا عقابهم لعنادهم وتعنتهم في طلبها لا لامتناعها وأما في المنام فنقل القاضى عياض الإتفاق عليه وقيل لاتجوز اذ المرئى فيه خيال ومثال وذلك على القديم محال. قلنا لا استحالة لذلك في المنام والترجيح من زيادتى وأما وقوع الرؤية فيها فالجمهور على عدمه في اليقظة لقوله تعالى"لاتدركه الأبصار"وقوله لموسى"لن ترانى"أى في الدنيا بقرينة السياق وقوله صلى الله عليه وسلم"لن يرى احد منكم ربه حتى يموت"رواه مسلم نعم الصحيح وقوعها للنبى صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج واليه استند القائل بوقوعها لغيره وأما وقوعها في المنام فهو المختار فقد ذكر وقوعها فيه لكثير من السلف منهم الإمام احمد وعليه المعبرون للرؤيا وقيل لا لما مر في المنع من جوازها

(قوله جواز رؤيته) أى عقلا

(قوله أما في اليقظة) أى أما دليل الجواز فيها

(قوله طلبها) أى الرؤية

(قوله رب أرنى أنظر اليك) تمام الآية"قال لن ترانى ولكن انظر الى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى"

(قوله لايجهل الخ) أى فلولم يجز الرؤية لما طلبها واللازم باطل بالإجماع

(قوله لاتجوز) أى رؤيته في اليقظة عقلا

(قوله طلبوها) أى الرؤية

(قوله فعوقبوا) أى فدل على انهم انما عوقبوا لطلبهم أمرا مستحيلا

(قوله في طلبها) أى الرؤية

(قوله لا لامتناعها) أى استحالتها

(قوله الإتفاق عليه) أى اتفاق المسلمين على جوازها في المنام وصحتها وان رآه الإنسان على صفة لاتليق بجلاله تعالى من صفات الأجسام لأن ذلك المرئى غير ذات الله

(قوله لا تجوز) أى الرؤية فيه

(قوله فيه) أى في المنام

(قوله لا استحالة الخ) أى اذ الرائى في النوم هو الروح لا العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت