@< 9 > أى مبحثها افتتحتها كالأصل بتعريف أصول الفقه ليتصوره طالبه بما يضبط مسائله الكثيرة ليكون على بصيرة في تطلبها اذ لو تطلبها قبل ضبطها لم يأمن فوات ما يرجيه وصرف الهمة الى ما لايعنيه فقلت
(قوله يضبط) أى يحفظ حفظا بليغا
(قوله وصرف الهمة) عطف على فوات
@ (أُصُوْلُ الْفِقْه) أى الفن المسمى بهذا اللقب المشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه اذ الأصل ما يبنى عليه غيره (أَدِلَّةُ الْفِقْهِ الإِجْمَالِيَّةُ) أى غير المعينة كمطلق الأمر والإجماع من حيث انه يبحث عن أولهما بأنه للوجوب حقيقة وعن ثانيهما بأنه حجة (وَطُرُقُ اسْتِفَادَةِ جُزْئِيَّاتِهَا) التى هى أدلة الفقه التفصيلية المستفاد هو منها والمراد بالطرق المرجحات الآتى أكثرها في الكتاب السادس (وَحَالُ مُسْتَفِيْدِهَا) أى وصفات مستفيد جزئيات ادلة الفقه الإجمالية وهو المجتهد لأنه الذى يستفيدها بالمرجحات عند تعارضها دون المقلد والمراد بصفاته شرائطه الآتية في الكتاب السابع ويعبرعنها بشروط الإجتهاد وخرج بأدلة الفقه غير الأدلة كالفقه وأدلة غير الفقه كأدلة الكلام وبعض أدلة الفقه < 10 > وبالإجمالية التفصيلية وان لم يتغايرا الا بالإعتبار كأقيموا الصلاة ولاتقربوا الزنا وصلاته صلىلله عليه وسلم في الكعبة فليست أصول الفقه وانما يذكر بعضها فىكتبه للتمثيل (وَقِيْلَ) أصول الفقه (مَعْرِفَتُهَا) أى معرفة أدلة الفقه وما عطف عليها ورجح الأول لأن الأدلة وما عطف عليها اذا لم تعرف لم تخرج عن كونها أصولا والأصل قال أصول الفقه دلائل الفقه اٌلإجمالية وقيل معرفتها ثم قال والأصولى العارف بها وبطرق استفادتها ومستفيدها مخالفا في ذلك الأصوليين باعترافه < 11 > وقرره في منع الموانع بما لايشفى وقرره شيخنا العلامة الجلال المحلى بما لامزيد عليه واستبعده ايضا شيخه العلامة الشمس البرماوى وقال لا يعرف في المنسوب زيادة قيد من حيث النسبة على المنسوب اليه وعدلت عن قوله دلائل الى قولى أدلة لأن الموجود هنا جمع قلة لا جمع كثرة ولما قيل ان فعائل لم يأت جمعا لاسم جنس بوزن فعيل وان رد بأنه أتى نادرا كوصائد جمع وصيد واعلم ان لكل علم مبادئ وموضوعا ومسائل فمبادؤه ما يتوقف عليه المقصود بالذات من تعريفه وتعريف أقسامه وفائدته وهى هنا العلم بأحكام الله وما يستمد منه وهو هنا علم الكلام والعربية والأحكام أى تصورها وموضوعه أى ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية كأدلة الفقه هنا ومسائله ما يطلب نسبة محموله الى موضوعه في ذلك العلم < 12 > كعلمنا هنا بأن الأمر للوجوب حقيقة والنهى للتحريم كذلك.