وهو المتبحر) في مذهب إمامه (المتمكن من ترجيح قول) له (على آخر) أطلقهما (والأصح جواز تجزى الإجتهاد) بأن يحصل لبعض الناس قوة الإجتهاد (فى بعض الأبواب) كالفرائض بأن يعلم أدلته وينظر فيها وقيل يمتنع لاحتمال أن يكون فيما لم يعلمه من الأدلة معارض لما علمه بخلاف من أحاط بالكل ونظر فيه ورد بأن هذا الإحتمال فيه بعيد
(قوله من تخريج الوجوه الخ) أى استنباطها منها
(قوله الوجوه) أى الأحكام
(قوله التى يبديها) أىكأن قيس ماسكت عنه على ما نص عليه فيما سكت عنه
(قوله المتبحر) أى المتسع في معرفة مذهب إمامه
(قوله أطلقهما) أى القولين
(قوله في بعض الأبواب) أى الفقهية
(قوله كالفرائض) أى والأنكحة
(قوله بأن يعلم الخ) أى فما تمكن من الإجتهاد فيه اجتهد فيه ومالا قلد مجتهدا
(قوله يمتنع) أى يستحيل تجزى الإجتهاد
(قوله بخلاف من الخ) أى فإنه ليس فيه الإحتمال المذكور
(قوله بعيد) أى جدا لأن الفرض حصول جميع ما هو أمارة في تلك المسئلة في ظنه نفيا أو إثباتا
@ (و) الأصح (جواز الإجتهاد للنبى صلى الله عليه وسلم و وقوعه) لقوله تعالى"ما كان لنبى ان يكون له أسرى حتي يثخن في الأرض - عفا الله عنك لم أذنت لهم"عوتب على استبقاء أسرى بدر بالفداء وعلى الإذن لمن ظهر نفاقهم في التخلف عن غزوة تبوك والعتاب لا يكون فيما صدر عن وحى فيكون عن اجتهاد وقيل غير جائز له لقدرته على اليقين بالتلقى من الوحى بأن ينتظره ورد بأن انزال الوحى ليس في قدرته وقيل جائز له وواقع في الآراء والحروب دون غيرهما جمعا بين الأدلة السابقة (و) الأصح (أن اجتهاده) صلى الله عليه وسلم (لا يخطئ) تنزيها لمنصب النبوة عن الخطأ في الإجتهاد وقيل قد يخطئ لكن ينبه عليه سريعا لما مر في الآيتين ويجاب بأن التنبيه فيهما ليس على خطأ بل على ترك الأولى اذ ذاك