(قوله على الأول) أى القول الأول
(قوله لأن الإمكان الخ) أى اذ الإمكان للممكن ضرورى والا جاز الإنفكاك عنه فيصير الممكن واجبا أو ممتنعا
(قوله لأن شرط الخ) بيانه ان الأعراض غير باقية بل هى متجددة دائما فهى محتاجة الى الصانع احتياجا مستمرا والجواهر يستحيل خلوها عن الأكوان المتجددة المحتاجة الى الصانع فهى محتاجة اليه دائما
@ (و) الأصح (أن المكان) الذى لاخفاء في أن الجسم ينتقل عنه واليه ويسكن فيه فيلاقيه بالمماسة أو النفوذ كما سيأتى معناه اصطلاحا (بعد مفروض) أى مقدر (ينفذ فيه بعد الجسم وهو) أى هذا البعد (الخلاء والخلاء جائز عندنا والمراد به كون الجسمين لايتماسان ولا) يكون (بينهما مايماسهما) فهذا الكون الجائز هو الخلاء الذى هو معنى البعد المفروض الذى هو معنى المكان فيكون خاليا عن الشاغل وقيل المكان السطح الباطن للحاوى المماس للسطح الظاهر من المحوى كالسطح الباطن للكوز المماس للسطح الظاهر من الماء الكائن فيه وقيل هو بعد موجود ينفذ فيه بعد الجسم بحيث ينطبق عليه وخرج بقيد النفوذ فيه بعد الجسم والترجيح من زيادتى وعلى ما رجحته جمهور المتكلمين والقولان بعده للحكماء أولهما لأرسطو وأتباعه وعليه بعض المتكلمين وثانيهما لشيخه أفلاطون وأتباعه. وخرج بزيادتى عندنا الحكماء فمنعوا الخلاء أى خلو المكان بمعناه عندهم عن الشاغل الا بعض قائلى الثانى فجوزوه واحتج مجوزه بأنه لولم يكن في العالم خلاء بل كان العالم كله ملآن لزم من تحرك بقة تدافع العالم بأسره وهو باطل واحتج مانعه بأن الماء اذا صب في اناء مشبك أعلاه فإن الهواء يخرج عند صب الماء لمزاحمة الهواء له حتى يسمع لهما صوت عند تزاحمهما. أما معنى المكان لغة فقال ابن جنى ما حاصله ما وجد فيه سكون أو حركة
(قوله ينفذ) أى يقدر نفوذه فيه والا فلا بعد ولانفوذ فيه
(قوله الخلاء) أى الفضاء الخالى من الشاغل
(قوله عندنا) أى أيها المتكلمون
(قوله ولايكون الخ) أى لايتوسط بينهما ما يلاقيهما
(قوله وقيل المكان السطح الخ) أى وهو عندهم عرض حال في الجسم متعلق بأطرافه دون أعماقه
(قوله كالسطح الخ) أى مع سطح الهواء المماس لسطح أعلى الماء