@ (وسرقة) لربع مثقال او ما قيمته ذلك لآية"والسارق والسارقة"اما سرقة ما دون ذلك فصغيرة قال الحليمى الا ان كان المسروق منه مسكينا لا غنى به عن ذلك فيكون كبييرة (وغصب) لمال أو نحوه لخبر الصحيحين"من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين"وقيده العبادى وغيره بما يبلغ قيمته ربع مثقال كما يقطع به في السرقة (وقذف) محرم بزنا أو لواط لآية"ان الذين يرمون المحصنات"نعم قال الحليمى قذف صغيرة ومملوكة وحرة متهتكة صغيرة لأن الإيذاء فيه دونه في الحرة الكبيرة المستترة اما القذف المباح كقذف الرجل زوجته اذا علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا فليس بكبيرة ولا صغيرة وكذا جرح الراوى والشاهد بالزنا اذا علم بل هو واجب
(قوله دون ذلك) أى النصاب
(قوله الحليمى) أى أبو عبد الله الحسين بن الحسن الشافعى
(قوله فيكون كبيرة) أى لا من جهة السرقة بل من جهة الإيذاء
(قوله أو نحوه) أى من الحقوق
(قوله قيد شبر) أى قدر شبر
(قوله كما يقطع به) أى بالتقييد بما يبلغ قيمته ربع مثقال
(قوله وقذف) اى لرجل أو امرأة
(قوله ان الذين يرمون المحصنات) تمام الآية"ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم"
(قوله المحصنات) أى الأنفس المحصنات فيعم الرجال والنساء
(قوله فليس بكبيرة الخ) أى بل قد يجب كما اذا أتت زوجته بولد يعلم انه ليس منه فإنه يجب عليه القذف ليترتب عليه اللعان ونفى الولد لأنه يحرم استلحاق من ليس منه كما يحرم نفى من هو منه
(قوله وكذا جرح الراوى) أى فإنه مباح أيضا
@ (ونميمة) وهى نقل كلام بعض الناس الى بعض على وجه الإفساد بينهم لخبر الصحيحين"لايدخل الجنة نمام"بخلاف نقل الكلام نصيحة للمنقول اليه كما في قوله تعالى حكاية"يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك"فإنه واجب اما الغيبة وهى ذكر الإنسان بما يكرهه وان كان فيه فصغيرة قاله صاحب العدة وأقره الرافعى ومن تبعه لعموم البلوى بها نعم قال القرطبى في تفسيره انها كبيرة بلا خلاف ويشملها تعريف الأكثر الكبيرة بما توعد عليه بخصوصه قال تعالى"أيحب أحدكم ان يأ كل لحم أخيه ميتا"قال الزركشى وقد ظفرت بنص الشافعى في ذلك فالقول