@ (والإيمان تصديق القلب) بماعلم مجئ الرسول به من عند الله ضرورة أى الإذعان والقبول له والتكليف بذلك مع انه من الكيفيات النفسانية دون الأفعال الإختيارية بالتكليف بأسبابه كإلقاء الذهن وصرف النظر وتوجيه الحواس (ويعتبر فيه) أى في التصديق المذكور أى في الخروج به عندنا عن عهدة التكليف بالإيمان (تلفظ القادر) على الشهادتين (بالشهادتين) لأنه علامة لنا على التصديق الخفى عنا حتى يكون المنافق مؤمنا عندنا كافرا عند الله تعالى قال الله تعالى"ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا"حالة كون التلفظ بذلك (شرطا) للإيمان كما عليه جمهور المحققين يعنى انه شرط لإجراء أحكام المؤمنين في الدنيا من توارث ومناكحة وغيرهما (لاشطرا) منه كما قيل به فمن صدق بقلبه ولم يتلفظ بالشهادتين مع تمكنه من التلفظ بهما ومع عدم مطالبته به كان مؤمنا عند الله على الأول دون الثانى كما ذكره السعد التفتازانى في شرح المقاصد وهو ظاهر كلام الغزالى تبعا لظاهر كلام شيخه امام الحرمين وما نقل عن الجمهور من انه كافر عند الله كما هو كافر عندنا مفرع على الثانى وترجيح الشرطية من زيادتى
(قوله تصديق القلب) أى اجمالا في الإجمالى وتفصيلا فىلتفصيلى
(قوله بما علم الخ) أى كالتوحيد والنبوة وفرض الصلوات وخرج ماعلم من ذلك من غيرضرورة كالإجتهاديات
(قوله بذلك) أى التصديق الخ
(قوله ويعتبر فيه الخ) هذا محله فىكافر يريد الدخول في الإسلام أما أولاد المسلمين فهم مؤمنون قطعا فتجرى عليهم الأحكام الدنيوية وان لم ينطقوا بهما حيث لا اباء (قوله فىلخروج) أى خروج المكلف
(قوله تلفظ القادر) أى بوجود آلة النطق وعدم المانع منه كأن يقول أشهد الخ
(قوله لأنه علامة الخ) أى فلا يحصل الإيمان الا بمجموع ذلك فإن القول مأموربه كالإعتقاد قال تعالى"قولوا آمنا بالله"
(قوله المنافق) وهوالذى أظهرالإسلام وأضمر الكفر
(قوله قال الله تعالى الخ) استدلال على كونه كافرا عند الله
(قوله بذلك) أى الشهادتين