(قوله وذلك محال على الله تعالى) ان قيل لم كان محالا عليه تعالى هنا ولم يكن محالا فيما قبله قلت لأنه هنا راجع الى خبره وفيما قبله راجع الى خبر المخلوق
(قوله وقيل يجوز) أى نسخ مدلول الخبر
(قوله ان كان) أى المنسوخ
(قوله عن مستقبل) أى عن شيء يقع في المستقبل لافى الماضى كما اذا قيل الزانى يعاقب ثم قيل الزانى لايعاقب
(قوله لايكون في المستقبل) أى بل هومختص بالماضى
(قوله فيما يقدره) أى من المعلقات المشار اليها بقوله تعالى"يمحو الله ما يشاء ويثبت"لا المحتمات المشار اليها بقوله تعالى"وعنده أم الكتاب"أى علمه الأزلى الذى لايقبل المحو والإثبات أو اللوح المحفوظ بناء على انه صورة ما سبق به العلم القديم من المبرمات ولذا سمى محفوظا أى من المحو بخلاف الواح المحو والإثبات المكتوب فيها المعلقات وهى المعبر عنها في عبارة المتكلمين بصحائف الحفظة
(قوله والاخبار يتبعه) أى المحو
(قوله بخلاف الخبرعن ماض) أى فإنه لايجوز نسخه على هذا القول كالقول الأول لأن الوجود المحقق في الماضى لايمكن رفعه بخلاف المستقبل لأنه يمكن منعه من الثبوت
(قوله والى الخلاف) أى على ثلاثة أقوال في المسألة
@ (ويجوز عندنا النسخ ببدل أثقل) كما يجوز بمساو أوبأخف وقال بعض المعتزله لا اذ لامصلحة في الإنتقال من سهل الىعسر قلنا لانسلم ذلك بعد تسليم رعاية المصلحة وقد وقع كنسخ وجوب الكف عن الكفار الثابت بقوله تعالى ودع اذاهم بقوله اقتلوا المشركين (و) يجوز عندنا النسخ (بلابدل) وقال بعض المعتزلة لا اذ لامصلحة فىذلك قلنا لانسلم ذلك بعد ماذكر (و) لكنه (لم يقع فىلأصح) وقيل وقع كنسخ وجوب تقديم الصدقة علىمناجاة النبى الثابت بقوله"اذا ناجيتم الرسول"الآية اذ لا بدل لوجوبه فيرجع الأمر الى ما كان قبله مما دل عليه الدليل العام من تحريم الفعل ان كان مضرة أو إباحته ان كان منفعة قلنا لانسلم انه لابدل للوجوب بل بدله الجواز الصادق هنا بالإباحة أو الندب وقولى عندنا من زيادتى
(قوله عندنا) أى ايها الأشاعرة