*4* التخصيص بالعقل
@ (و) القسم الثانى من المخصص (منفصل) أى ما يستقل بنفسه من لفظ أو غيره (فيجوز في الأصح التخصيص بالعقل) سواء أكان بواسطة الحس من مشاهدة وغيرها من الحواس الظاهرة أم بدونها فالأول كقوله تعالى في الريح المرسلة على عاد"تدمر كل شيئ"أى تهلكه فإن العقل يدرك بواسطة الحس أى المشاهدة ما لا تدمير فيه كالسماء والثانى كقوله تعالى"خالق كل شيئ"فإن العقل يدرك بالضرورة انه تعالى ليس خالقا لنفسه ولا لصفاته الذاتية وكقوله تعالى"ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا"فإن العقل يدرك بالنظر ان الطفل والمجنون لايدخلان لعدم الخطاب وقيل لايجوز ذلك لأن مانفى العقل حكم العام عنه لم يشمله العام اذ لاتصح ارادته وذكر الأصل ان الخلف لفظى وفيه بحث ذكرته في الحاشية ولهذا تركته هنا وبما تقرر علم ان التخصيص بالعقل شامل للحس كما سلكه ابن الحاجب لأن الحاكم فيه انما هو العقل < 261 > فلا حاجة الى افراده بالذكر خلافا لما سلكه الأصل
(قوله أى ما يستقل بنفسه) أى بأن لا يحتاج على ذكر العام معه
(قوله أو غيره) وهو العقل
(قوله فالأول) أى التخصيص بالعقل بواسطة المشاهدة
(قوله في الريح) أى في شأنها وصفتها
(قوله والثانى) أى الذى لايكون بواسطة الحس بل بالضرورة أو بالنظر
(قوله ليس خالقا لنفسه) أى لاستحالة كونه مخلوقا
(قوله لايدخلان) أى في التكليف بالحج
(قوله لعدم الخطاب) أى صحته لهما
(قوله ذلك) أى التخصيص بالعقل
(قوله حكم العام) أى المحكوم به على العام
(قوله لم يشمله العام) أى حتى يصح اخراجه وانما العقل قضى عدم دخوله في لفظ العام
(قوله ارادته) أى بالحكم بمجرد العقل
(قوله لفظى) أى للإتفاق على الرجوع الى العقل فيما نفى عنه حكم العام
(قوله تركته هنا) أى ذكر كون الخلاف لفظيا في المتن
(قوله فيه) أى في التخصيص بالحس