*3* تعريف المطلق
أى هذا مبحثهما و المراد اللفظ المسمى بهما (المختار أن المطلق) و يسمى اسم جنس كما مر (ما) أى لفظ (دل على الماهية بلا قيد) من وحدة وغيرها فهو كلى وقيل ما دل على شائع في جنسه وقائله توهم النكرة غير العامة واحتج لذلك بأن الأمر بالماهية كالضرب من غير قيد أمر بجزئى من جزئياتها كالضرب بسوط أو عصا أو < 276 > غير ذلك لأن الأحكام ا لشرعية انما تبنى غالبا على الجزئيات لا على الماهيات المعقولة لاستحالة وجودها فىلخارج ويرد بأنها انما يستحيل وجودها كذلك مجردة لامطلقا لأنها توجد بوجود جزئى لها لأنها جزؤه وجزء الموجود موجود فالأمر بالماهية أمر بإيجادها فىضمن جزئى لها لاأمر بجزئى لها وقيل الأمر بها أمر بكل جزئى منها لإشعار عدم التقييد بالتعميم وقيل هو اذن في كل جزئى أن يفعل ويخرج عن العهدة بواحد وعلى المختار اللفظ في المطلق والنكرة واحد والفرق بينهما بالإعتبار ان اعتبر في اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد يسمى مطلقا واسم جنس أيضا كما مر أومع قيد الشيوع يسمى نكرة والقائل بالثانى ينكر اعتبار الأول في مسمى المطلق
(قوله كما مر) أى قبيل مسألة الإشتقاق
(قوله الماهية) أى الأمر المتعقل سمى بالماهية لأنه معقول في جواب ما هو
(قوله بلا قيد) حال من الماهية وهو على حذف مضاف أى بلا اعتبار قيد في الواقع من وحدة أو كثرة فالمنفى اعتباره لا وجوده في الواقع اذ لا بد منه لامتناع تحقق الماهية بدونه مثاله قولك الرجل خير من المرأة فقوله بلاقيد مخرج للمعرفة والنكرة اذ الأولى تدل على الماهية لكن مع وحدة معينة كزيد والثانية مع وحدة غير معينة كرجل
(قوله كلى) هو ما لايمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالإنسان
(قوله مادل على شائع في جنسه) معنى شيوع المدلول في جنسه كون المدلول حصة من الجنس ممكنة الصدق على كل من حصص كثيرة مندرجة تحت مفهوم كلى لهذا اللفظ اهـ
(قوله وقائله) أى وهو ابن الحاجب
(قوله توهم النكرة غير العامة) أى المطلق النكرة غيرالعامة
(قوله واحتج لذلك) أى لكون المطلق هى النكرة غير العامة