فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 704

*4* عطف العام على الخاص و رجوع ضمير إلى بعض ومذهب الراوى

@ (والأصح ان عطف العام على الخاص) وعكسه المشهور لايخصص العام وقال الحنفى يخصصه أى يقصره على الخاص لوجوب اشتراك المتعاطفين في الحكم وصفته. قلنا في الصفة ممنوع كما مر مثال العكس خبر أبى داود وغيره"لايقتل مسلم بكافر ولاذو عهد في عهده"يعنى بكافر حربى للإجماع على قتله بغير حربى فقال الحنفى يقدر الحربى في المعطوف عليه لوجوب الإشتراك المذكور فلا ينافى ماقال به من قتل المسلم بالذمى < 266 > ومثال الأول أن يقال لا يقتل الذمى بكافر ولا المسلم بكافر فالمراد بالكافر الأول الحربى فيقول الحنفى والمراد بالكافر الثانى الحربى أيضا لوجوب الإشتراك المذكور وقد مر التمثيل بالخبر لمسئلة ان المعطوف على العام لايعم وما قيل من أنه لاحاجة لذكر هذه المسئلة لعلمها من مسئلة القران يرد بمنعه لأن ما هنا في تخصيص الحكم المذكور في عام وما هناك في التسوية بين جملتين فيما لم يذكر من الحكم المعلوم لإحداهما من خارج (و) الأصح ان (رجوع ضمير الى بعض) من العام لا يخصصه حذرا من مخالفة الضمير لمرجعه قلنا لا محذور فيها لقرينة مثاله قوله تعالى"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"مع قوله بعده"وبعولتهن أحق بردهن"فضمير وبعولتهن للرجعيات ويشمل قوله والمطلقات معهن البوائن < 267 > وقيل لايشملهن ويؤخذ حكمهن من دليل آخر وقد يعبر في هذه المسئلة بأعم مما ذكر بأن يقال وان يعقب العام بما يختص ببعضه لا يخصصه سواء أ كان ضميرا كما مر أم الشامل غيره كالمحلى بأل واسم الإشارة كأن يقال بدل وبعولتهن الح وبعولة المطلقات أو هؤلاء أحق بردهن (و) الأصح ان (مذهب الراوى) للعام بخلافه لايخصصه ولو كان صحابيا وقيل يخصصه مطلقا وقيل يخصصه ان كان صحابيا لأن المخالفة انما تصدر عن دليل قلنا في ظن المخالف لا في نفس الأمر وليس لغيره اتباعه لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا وذلك كخبر البخارى من رواية ابن عباس"من بدل دينه فاقتلوه"مع قوله ان صح عنه ان المرتدة لاتقتل أما مذهب غير الراوى للعام بخلافه فلا يخصصه أيضا كما فهم بالأولى وقيل يخصصه ان كان صحابيا

(قوله المشهور) أى بالخلاف بيننا وبين الحنفية

(قوله يقصره على الخاص) أى في المسألتين

(قوله فىلحكم) أى حكم المعطوف عليه

(قوله وصفته) وهى العموم والخصوص

(قوله قلنا في الصفة ممنوع) أى وانما الواجب الإشتراك في الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت