حقيقة ولذا قلت كالأصل (والمجتهد الفقيه) كما قالوا الفقيه المجتهد لأن ما صدقهما واحد
(قوله الإجتهاد في الفروع) أى من حيث استنباطها عن الأدلة فخرج مجتهد المذهب فإنه وان كان مجتهدا في الفروع أيضا لكن لا من حيث الإستنباط المذكور بل من حيث تخريج الوجوه على نصوص إمامه ومجتهد الفتيا فإن اجتهاده في الترجيح
(قوله الإجتهاد) فهو لغة استفراغ الوسع في تحصيل شئ ولا يستعمل الا فيما فيه كلفة ومشقة
(قوله استفراغ الفقيه) أى استقصاؤه
(قوله بأن يبذل الخ) أى بحيث تحس النفس بالعجز عن المزيد عليه
(قوله لتحصيل الظن) أى في تحصيله
(قوله استفراغ غير الفقيه) أى بناء على ان الفقيه هو المتهيئ اذ لو أريد الفقيه بالفعل للزم خروج المجتهد أيضا لأنه لايكون فقيها الا بعد التحصيل
(قوله بحكم عقلى) قيد بالعقلى لأن القطع بحكم شرعى حاصل بالضرورة من غير توقف على اجتهاد
(قوله بمعنى المتهئ الخ) أى ليكون الحد جامعا
(قوله ويكون الخ) أى لاتصافه بحقيقة الفقه
(قوله والمجتهد) أى المحصل
(قوله قالوا) أى الأصوليون
(قوله الفقيه المجتهد) أى واما شيوع الفقيه بغير المجتهد ممن يحفظ الفروع فإنما هو غير اصطلاح الأصول
@ (وهو) أى المجتهد أوالفقيه الصادق به (البالغ) لأن غيره لم يكمل عقله حتى يعبتر قوله (العاقل) لأن غيره لا تمييز له يهتدى به لما يقوله حتى يعتبر (أى ذوملكة) أى هيئة راسخة في النفس (يدرك بها المعلوم) أى ما من شأنه ان يعلم (فالعقل) هو هذه (الملكة فىلأصح) وقيل هو نفس العلم أى الإدراك ضروريا كان أونظريا وقيل هو العلم الضرورى فقط وبعضهم عبر ببعض العلوم الضرورية وهو الأولى لئلا يلزم ان من فقد العلم بمدرك لعدم الإدراك غير عاقل (فقيه النفس) أى شديد الفهم بالطبع لمقاصد الكلام لأن غيره لايتأتى منه الاستنباط المقصود بالإجتهاد (وان أنكر القياس)