(والمختار و لا ممكنة) علما (فى الآخرة) لأن علمها يقتضى الإحاطة به تعالى وهى ممتنعة وقيل ممكنة العلم فيها لحصول الرؤية فيها كما سيأتى. قلنا الرؤية لا تفيد الحقيقة والترجيح من زيادتى (ليس بجسم ولاجوهر ولا عرض) لأنه تعالى منزه عن الحدوث وهذه الثلاثة حادثة لأنها أقسام العالم لأنه إما قائم بنفسه أو بغيره والثانى العرض والأول ويسمى بالعين وهو محل الثانى المقوم له إما مركب وهو الجسم أو غيرمركب وهو الجوهر وقد يقيد بالفرد (لم يزل وحده ولا مكان ولا زمان) أى موجود قبلهما فهو منزه عنهما (ثم أحدث هذا العالم) المشاهد من السموات والأرض بما فيهما (بلا احتياج) اليه (ولو شاء ما أحدثه) فهو فاعل بالإختيار لا بالذات (لم يحدث به) أى بإحداثه (فى ذاته حادث) فليس كغيره محلا للحوادث وهو كما قال في كتابه العزيز (فعال لمايريد - ليس كمثله شئ) وهو السميع البصير
(قوله والله تعالى قديم) قال تعالى"وما نحن بمسبوقين"
(قوله لا ابتداء لوجوده) أى فهو غيرمسبوق بعدم
(قوله إذ لوكان حادثا) أى انه لولم يكن قديما لكان حادثا اذ لا واسطة بينهما في حق كل موجود
(قوله فالحدوث المستلزم له محال) أى اذ ثبوت مستلزم المستلزم مستلزم لثبوت اللازم
(قوله مخالفة لسائر الحقائق) أى مخالفة مطلقة من جميع الوجوه
(قوله ليست) أى الحقيقة
(قوله في الدنيا) أى لا يمكن العلم بذات الله فيها
(قوله وقال كثير) أى من المتكلمين
(قوله الآن) أى في الدنيا
(قوله قلنا) أى أيها المحققون
(قوله أنه) أى العلم بوحدانيته
(قوله على العلم به) أى بالله
(قوله بصفاته) أى بعلم صفاته تعالى
(قوله كما أجاب موسى) أى بالصفات
(قوله كماقص) أى في الشعراء
(قوله ذلك) أى سؤال فرعون عن الله وجواب موسى
(قوله قال فرعون الخ) تمام الآية"انا رسول رب العالمين قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما ان كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم"