فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 704

تعتمد القدرة بمعنى سلامة الاسباب والآلات لابالمعنى السابق وهذا من زيادتى واذا كان العبد مكتسبا لاخالقا لكون قدرته للكسب لاللإيجاد وكانت قدرته مع الفعل (فـ) ـنقول (هى) أى القدرة من العبد (لاتصلح للضدين) أى التعلق بهما وانما تصلح للتعلق بأحدهما وهو ما يقصده العبد اذ لو صلحت للتعلق بهما لزم اجتماعهما لوجوب مقارنتهما للقدرة المتعلقة بل قالوا ان القدرة الواحدة لاتتعلق بمقدورين مطلقا سواء أكانا متضادين أم متماثلين أم مختلفين لامعا ولاعلى البدل والقول بأنها تصلح للتعلق بالضدين على البدل فتتعلق بهذا بدلا عن تعلقها بالآخر وبالعكس انما يستقيم تفريعه على انها قبل الفعل لامعه الذى الكلام فيه اما على القول بأن العبد خالق لفعله فقدرته كقدرة الله تعالى فتوجد قبل الفعل وتصلح للتعلق بالضدين على البدل لاعلى الجمع لأن القدرة انما تتعلق بالممكن واجتماع الضدين ممتنع

(قوله مع الفعل) أى ولا توجد قبله فضلا عن تعلقها به وليس المراد مجرد مقارنتها بالفعل فإنه لا نزاع فيه (قوله لامتناع بقاء الأعراض) أى زمانين فأكثر كما هو الأصح (قوله وقيل قبله الخ) أى ان قدرة العبد قبل الفعل ويتعلق به حينئذ ويستحيل تعلقها بالفعل حال حدوثه وهذا لأكثر المعتزلة لأنه اذا كانت القدرة على الفعل معه لاقبله يلزم ان لايكون الكافر في زمن كفره مكلفا بالإيمان لأنه غير مقدور له في تلك الحالة المتقدمة عليه بل لايتصور عصيان من احد اذ مع الفعل لاعصيان وبدونه لاقدرة فلا تكليف ولاعصيان والجواب انا نقول بجواز التكليف بالمحال كما مر (قوله لابالمعنى السابق) أى الصفة التى يخلقها الخ (قوله وهذا) أى ذكر كون قدرة العبد مع الفعل (قوله فنقول) أى معاشر الأشاعرة (قوله القدرة) أى الواحدة (قوله لاتصلح للضدين) أى لاتتعلق بهما ومر انهما صفتان وجوديتان تتعاقبان على محل واحد يستحيل اجتماعهما ويمكن ارتفاعهما (قوله لزم اجتماعهما) أى وهو محال (قوله المتعلقة) أى بهما ويلزم وقوع المكسوب في محل القدرة (قوله قالوا) أى الأشاعرة (قوله لامعا ولاعلى البدل) أى لامعا لأنها لاتوجد الا مقترنة بأحدهما اذ لايمكن ان تقترن بهما والا اجتمع الضدان في المحل ولا بأحدهما على البدل بأن تتعلق بأحدهما ابتداء بدل التعلق بالآخر لأنها عرض مقارن للمقدور فما يقارن احدهما غير ما يقارن الآخر واما التعلق بأحدهما عقب التعلق بالآخر فلا يقال له على سبيل البدل بل على التعاقب (قوله انها قبل الفعل) وهو قول أكثر المعتزلة (قوله اما على القول الخ) هو للمعتزلة (قوله فتوجد الخ) أى لأن تعلق القدرة بالفعل معناه الإيجاد وايجاد الموجود محال لأنه تحصيل الحاصل وأجيب بأن هذا مبنى على ان القدرة الحادثة مؤثرة وهو ممنوع (قوله لاعلى الجمع) أى هذا لا خلاف بيننا وبين المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت