@< 236 > (و) الأصح (تعميم نحو لايستوون) من قوله تعالى"أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لايستوون"لايستوى اصحاب النار واصحاب الجنة فهو لنفى جميع وجوه الإستواء الممكن نفيها لتضمن الفعل المنفى لمصدر منكر. وقيل لايعم نظرا الى ان الإستواء المنفى هو الاشتراك من بعض الوجوه فهو على هذا من سلب العموم وعلى الأول من عموم السلب وعليه يستفاد من الآيتين بأن يراد بالفاسق في الأولى الكافر بقرينة مقابلته بالمؤمن ان الكافر لا يلى امر ولده المسلم وان المسلم لايقتل بالذمى وخالف في المسئلتين الحنفية والمراد بنحو لايستوون كل ما دل على نفى الإستواء أو نحوه كالمساواة والتماثل والمماثلة (و) الأصح تعميم نحو (لا أكلت) من قولك والله لا أكلت فهو لنفى جميع المأكول بنفى جميع أفراد الأكل (وان أكلت) فزوجتى طالق مثلا فهو للمنع من جميع المأكولات فيصح تخصيص بعضها في المسئلتين بالنية < 237 > ويصدق في ارادته وقال أبو حنيفة لا تعميم فيها فلا يصح التخصيص بالنية لأن النفى والمنع لحقيقة الأكل ويلزمهما النفى والمنع لجميع المأكولات حتى يحنث بواحد منها اتفاقا وعبر الأصل في الثانية بقيل على خلاف تسويتى تبعا لابن الحاجب وغيره بينهما لما فهم من ان عموم النكرة في سياق الشرط بدلى وليس كما فهم بل عمومها فيه شمولى وانما يكون بدليا بقرينة كما مر
(قوله من قوله تعالى الخ) أى في سورة السجدة
(قوله فاسقا) أى خارجا عن الإيمان
(قوله لايستوون) تأكيد وتصريح
(قوله لتضمن الفعل الخ) تعليل لعموم نفى الإستواء وذلك لأن الفعل يدل على المصدر دلالة تضمن والمصدر نكرة فحيث وقع الفعل في سياق النفى تحقق وقوع النكرة في سياقه فتعم
(قوله وقيل لايعم نظرا الخ) يعنى أنه على احتمال ان يتحقق المنفى وهو الإستواء العام في احد قسميه الذى هو الإشتراك من بعض الوجوه ينتفى العموم دون ما اذا تحقق في القسم الآخر وهو جميع الوجوه فالقائل بعدم العموم لاينفعه الا الإحتمال الأول فبالنظر اليه ينفى العموم هـ
(قوله وعلى الأول) أى القول بأنه عام
(قوله وعليه) أى وعلى الأول الأصح
(قوله من الآيتين) أى معا
(قوله بأن يراد الخ) بيان لوجه الإستفادة
(قوله الحنفية) أى فإنهم قالوا بأن الكافر يلى أمر ولده المسلم وان المسلم يقتل بالذمى
(قوله كالمساواة) أى والمشابهة