@ (وهو) أى المخصص للعام (قسمان) احدهما (متصل) أى مالايستقل بنفسه من اللفظ بأن يقارن العام (وهو خمسة) احدها (الإستثناء) بمعنى صيغته (وهو) أى الإستثناء نفسه (إخراج) من متعدد (بنحو الا) من أدوات الإخراج وضعا كخلا وعدا وسوى واقعا ذلك الإخراج مع المخرج منه (من متكلم واحد في الأصح) وقيل لايشترط وقوعه من واحد فقول القائل الا زيدا عقب قول غيره جاء الرجال استثناء < 250 > على الثانى لغو على الأول ولهذا لو قال لى عليك مائة فقال له الا درهما لايكون مقرا بشيئ في الأصح نعم لو قال النبى صلى الله عليه وسلم الا الذمى عقب نزول قوله تعالى فاقتلوا المشركين كان استثناء قطعا لأنه مبلغ عن الله وان لم يكن ذلك قرآنا (ويجب) أى يشترط (اتصاله) أى الإستثناء بمعنى صيغته بالمستثنى منه (عادة في الأصح) فلا يضر انفصاله بنحو تنفس أو سعال فإن انفصل بغير ذلك كان لغوا وقيل يجوز انفصاله الى شهر وقيل الى سنة وقيل ابدا وقيل غير ذلك ولا بد من نية الإستثناء قبل الفراغ من المستثنى منه (اما) الإستثناء بمعنى صيغته (فى المنقطع) وهو ما لايكون المستثنى فيه بعض المستثنى منه عكس المتصل السابق المنصرف اليه الإسم عند الإطلاق نحو ما في الدار انسان الا الحمار (فمجاز) فيه (فى الأصح) لتبادره في المتصل الى الذهن وقيل حقيقة فيه كالمتصل فيكون مشتركا لفظيا بينهما ويحد بالمخالفة بنحو الا بغير اخراج وقيل متواطئ أى موضوع للقدر المشترك بينهما أى المخالفة بنحو الا حذرا من الإشتراك والمجاز وقيل بالوقف أى لاندرى أهو حقيقة فيهما أم في احدهما أم في القدر المشترك بينهما ولا يعد المنقطع من المخصصات والترجيح من زيادتى. < 251 > ولما كان في الكلام الاستثنائى شبه التناقض حيث يدخل المستثنى في المستثنى منه ثم ينفى وكان ذلك اظهر في العدد لنصوصيته في آحاده دفعوا ذلك بما ذكرته بقولى (والأصح ان المراد بعشرة فى) قولك لزيد (على عشرة الا ثلاثة العشرة باعتبار الآحاد) جميعها (ثم اخرجت ثلاثة) بقولك الا ثلاثة (ثم اسند الى الباقى) وهو سبعة (تقديرا وان كان) الإسناد (قبله) أى قبل اخراج الثلاثة (ذكرا) أى لفظا فكأنه قال له على الباقى من عشرة اخرج منها ثلاثة وليس في هذا الا اثبات ولا نفى اصلا فلا تناقض وقيل المراد بعشرة في ذلك سبعة وقوله الا ثلاثة قرينة لذلك بينت ارادة الجزء باسم الكل مجازا وقيل معنى عشرة الا ثلاثة بإزاء اسمين مفرد وهو سبعة ومركب هو عشرة الا ثلاثة ولا نفى ايضا على القولين فلا تناقض ووجه تصحيح الأول ان فيه توفية بما مر من ان الإستثناء اخراج بخلاف الثانى والثالث < 252 >
(قوله وهو) أى المتصل
(قوله الإستثناء) أى الدال عليه