ومافرق به من أن الأول يشمل النسخ قبل التمكن دون الثانى مردود كما بينته مع زيادة في الحاشية قال البرماوى فإن قلت سيأتى أن من أقسام النسخ ما ينسخ لفظه دون حكمه ولا رفع فيه لحكم قلت رفع اللفظ يتضمن رفع أحكام كثيرة كتعبد بتلاوته وإجراء حكم القرآن عليه من منع الجنب ونحوه من قراءته ومس المحدث وحمله له وغير ذلك وخرج بالشرعى أى المأخوذ من الشرع رفع البراءة الأصلية أى المأخوذة من العقل وبدليل شرعى الرفع بالموت والجنون والغفلة والعقل والإجماع لأنه انما ينعقد بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم كما سيأتى < 298 > ومخالفة المجمعين للنص تتضمن ناسخا له وهو مستند اجماعهم واما جعل الإمام الرازى رفع غسل الرجلين بالعقل عن أقطعهما نسخا فتسمح وتعبيرى بذلك يشمل الكتاب والسنة قولا وفعلا وبه صرح التفتازانى فهو أولى من قول الأصل بخطاب لقصوره علىلقول وشمل التعريف الإباحة الأصلية فإنها عندنا ثابتة بالشرع فرفعها يكون نسخا كما ذكره التفتازانى
(قوله والنقل مع بقاء الأصل) أى التحويل للشيء من مكان الى مكان آخر ومن حالة الى أخرى مع بقائه في نفسه
(قوله والقول) أى في تعريف النسخ الإصطلاحى
(قوله أمد حكم) أى أمد التعبد به
(قوله الى ذلك) أى الى التعريف الأول الذى ذكره
(قوله فلاخلاف في المعنى) أى وان اختلفا في اللفظ
(قوله زال عنده) أى لابه ولكن لانعلم الزوال الا به
(قوله وما فرق به) أى بين القولين
(قوله قبل التمكن) أى من الفعل بأن لم يدخل وقته أو دخل ولم يمض منه مايسعه
(قوله دون الثانى) أى فإنه لايشمل ذلك لأن بيان انتهاء الأمد معناه عندهم الإعلام بأن الخطاب لم يتعلق والفعل قبل التمكن قد تعلق به الخطاب جزما كما اذا قيل صل يوم الخميس ثم قبل يوم الخميس نسخ فلا يتأتى الإعلام بذلك هنا
(قوله فإن قلت الخ) أى إيرادا على التعريف
(قوله وخرج بالشرعى) أى برفع الحكم الشرعى
(قوله الرفع بالموت) أى لأن رفع الحكم كالصلاة عن الميت والمجنون والغافل والنائم لعارض من هذه العوارض لا لدليل شرعى
(قوله والغفلة) أى والنوم