وهو عدل عنده والا كان ذلك تلبيسا قادحا فيه وقيل لا مطلقا لمامر وقيل يقبل ان كان المرسل من ائمة النقل كسعيد بن المسيب والشعبى بخلاف من لم يكن منهم فقد يظن من ليس بعدل عدلا فيسقطه لظنه
(والمجموع) من المرسل وعاضده (حجة) لا مجرد المرسل ولا مجرد عاضده لضعف كل منهما منفردا ولايلزم من ذلك ضعف المجموع لأنه يحصل من اجتماع الضعيفين قوة مفيدة للظن هذا (ان لم يحتج بالعاضد) وحده (والا) بأن كان يحتج به كمسند صحيح (فـ) ـهما (دليلان) اذ العاضد حينئذ دليل برأسه والمرسل لما اعتضد به صار دليلا آخر فيرجح بهما عند معارضة حديث واحد لهما والتقييد بكبار التابعين من زيادتى (و) الأصح (انه) أى المرسل بقيد زدته بقولى (باعتضاده) اى مع اعتضاده (بضعيف أضعف من المسند) المحتج به وقيل اقوى منه لأن العدل لايسقط الا من يجزم بعدالته بخلاف من يذكره فيحيل الأمر فيه علىغيره. قلنا لانسلم ذلك اما اذا اعتضد بصحيح فلا يكون أضعف من مسند يعارضه بل هو أقوى منه كما علم مما مر اما مرسل صغار التابعين كالزهرى فباق على عدم قبوله مع عاضده لشدة ضعفه وقيد القبول بكبار التابعين لأن غالب رواياتهم عن الصحابة فيغلب على الظن ان الساقط صحابى فإذا انضم اليه عاضد كان أقرب الى القبول وعليه ينبغى ضبط الكبير بمن أكثر رواياته عن الصحابة والصغير بمن أكثر رواياته عن التابعين على ان ابن الصلاح والنووى لم يقيدا بالكبار وهو قوى وهذا كله في مرسل غير الصحابى كما عرفت اما مرسله فمحكوم بصحته على المذهب لأن اكثر رواية الصحابة عن الصحابة وكلهم عدول كمامر (فإن تجرد) هذا المرسل عن عاضد (ولادليل) فىلباب (سواه) ومدلوله المنع من شئ (فالأصح) انه يجب (الإنكفاف) عن ذلك الشئ (لأجله) أى المرسل احتياطا لأن ذلك يحدث شبهة توجب التوقف وقيل لا يجب لأنه ليس بحجة حينئذ اما اذا كان ثم دليل سواه فيجب الإنكفاف قطعا ان وافقه والا عمل بمقتضى الدليل.
(مرفوع غير صحابى) أى خبر رفعه الى النبى غير صحابى
(قوله مرفوع تابعى الى النبى) صورته أن يقول التابعى قال رسول الله كذا أو فعل كذا
(قوله راويان) أى متواليان
(قوله راو) أى واحد فقط أو أكثر من اثنين حيث لم يتواليا
(قوله من كبار التابعين) هم من أكثر رواياته عن الصحابة
(قوله وعضده) أى مرسل كبار التابعين
(قوله كأبى سلمة الخ) أى وابن المسيب