(والحكم اجتهادى تكليفى ومضى مهلة النظر عادة فإجماع وحجة في الأصح) لأن سكوت العلماء في مثل ذلك يظن منه الموافقة عادة وقيل ليس بإجماع ولاحجة لاحتمال السكوت لغير الموافقة كالخوف والمهابة والتردد فىلحكم وعزى هذا للشافعى وقيل ليس بإجماع بل حجة لاختصاص مطلق اسم الإجماع عند هذا القائل بالقطعى أى المقطوع فيه بالموافقة وان كان هو عنده اجماعا حقيقة كما يفيده كونه حجة عنده وقيل حجة بشرط الإنقراض وقيل حجة ان كان فتيا لا حكما لأن الفتيا يبحث فيها عادة فالسكوت عنها رضا بخلاف الحكم وقيل عكسه لصدور الحكم عادة بعد البحث مع العلماء واتفاقهم بخلاف الفتيا وقيل حجة ان كان الساكتون أقل من القائلين وقيل غير ذلك وخرج بما ذكر ما لو لم يعلم الساكتون بالحكم فليس من محل الإجماع السكوتى وليس بحجة لاحتمال ان لايكونوا خاضوا في الخلاف وقيل حجة لعدم ظهور خلاف فيه وقيل غير ذلك وترجيح عدم حجيته من زيادتى وهو ما عليه الأكثر وان اقتضى كلام الأصل ترجيح حجيته وخرج ايضا مالو اقترن السكوت بأمارة الرضا فإجماع قطعا أوبأمارة السخط فليس بإجماع قطعا ومالو كان الحكم قطعيا لا اجتهاديا أو لم يكن تكليفيا نحو عمار افضل من حذيفة أو عكسه فالسكوت على القول بخلاف المعلوم في الأولى وعلى ما قيل في الثانية لايدل على شئ وما لولم يمض زمن مهلة النظر عادة فلا يكون ذلك اجماعا.
(قوله أما السكوتى) أى الإجماع السكوتى
(قوله بأن يأتى الخ) أفاد التعبير بالإتيان انه لافرق بين القول والفعل
(قوله ومضى الخ) أى مضى زمن يسع قدر مهلة التأمل في حكم تلك المسألة
(قوله لاحتمال الخ) وأجيب بما مر ان السكوت ظاهر في الموافقة والسكوت في غير الموافقة مما ذكر احتمالات غير ظاهرة
(قوله مطلق اسم الإجماع) أى الإجماع المطلق عن التقييد
(قوله بالقطعى) أى والسكوتى لا قطع فيه
(قوله بشرط الإنقراض) أى انقراض أهل العصر بموت الأحياء
(قوله ان كان فتيا) أى ان كان قائله قاله على سبيل الإفتاء لاعلى سبيل الحكم والقضاء
(قوله فتيا) أى الحكم الذى أتى به البعض و سكت الباقون عنه فتيا أى مفتى به
(قوله عكسه) أى حجة ان كان حكما لا فتوى
(قوله بما ذكر) أى من القيود من قوله وقد علموا به
(قوله وليس بحجة) أى في الأصح