عصر بخلاف ما اذا لم يخرقاه وقيل هماخارقان مطلقا لأن الإختلاف على قولين يستلزم الإتفاق على امتناع العدول عنهما وعدم التفصيل بين مسئلتين يستلزم الإتفاق على امتناعه. قلنا الإستلزام ممنوع فيهما مثال الثالث خارقا ما قيل ان الأخ يسقط الجد وقد اختلفت الصحابة فيه على قولين قيل يسقط بالجد وقيل يشاركه كأخ فإسقاط الجد به خارق لمااتفق عليه القولان من ان له نصيباومثاله غير خارق ما قيل انه يحل متروك التسمية سهوا لا عمدا وعليه الحنفى وقيل يحل مطلقا وعليه الشافعى وقيل يحرم مطلقا فالفارق موافق لمن لم يفرق في بعض ما قاله ومثال التفصيل خارقا ما لو قيل بتوريث العمة دون الخالة أو عكسه وقد اختلفوا في توريثهما مع اتفاقهم على ان العلة فيه أو في عدمه كونهما من ذوى الأرحام فتوريث احداهما دون الأخرى خارق للإتفاق ومثاله غير خارق ما قلنا انه تجب الزكاة في مال الصبى دون الحلىّ المباح وقيل تجب فيهما وقيل لاتجب فيهما فالمفصل موافق لمن لم يفصل فىبعض ما قاله
(قوله أى الإجماع القطعى) أى ما اتفق المعتبرون على كونه اجماعا
(قوله وكذا الظنى) أى ما اختلفوا فيه
(قوله بالمخالفة) متعلق بالخرق
(قوله حرام) أى من الكبائر
(قوله اختلف الخ) أى بأن يتكلموا كلهم في المسألة ويختلفوا على قولين واما مجرد نقل القولين عن عصر من الأعصار فإنه لايكون مانعا من احداث الثالث لأنا لا نعلم هل تكلم الجميع أم لا
(قوله لم يفصل الخ) أى بل أجاب بعضهم فيها بالنفى وبعضهم بالاثبات
(قوله مطلقا) يعنى أبدا
(قوله عنهما) أى عن القولين اللذين اتفق الفريقان الأولان عليهما
(قوله الإستلزام ممنوع فيهما) أى لأن عدم القول بالشيىء ليس قولا بعدمه
(قوله خارقا) أى للإجماع قبله
(قوله الأخ) أى لأبوين أولأب
(قوله فيه) أى في الأخ حين اجتماعه مع الجد
(قوله يسقط بالجد) أى فالجد حاحب للأخ من الميراث فيرث المال كله تعصيبا
(قوله يشاركه) أى فيقاسم بمنزلة أخ واحد لاستواء درجتهما في الإدلاء بالميت بواسطة الأب
(قوله به) أى بالأخ قول ثالث
(قوله ان له نصيبا) أى اما استقلالا أو بطريق المشاركة