@ (الكتاب الرابع: في القياس) من الأدلة الشرعية (وهو) لغة التقدير والمساواة واصطلاحا (حمل معلوم على معلوم) بمعنى متصور أى إلحاقه به في حكمه (لمساواته) له (فى علة حكمه) بأن توجد بتمامها في المحمول (عند الحامل) وهو المجتهد مطلقا أومقيدا وافق مافى نفس الأمر أولا بأن ظهر غلطه فتناول الحد القياس الفاسد كالصحيح (وان خص) المحدود (بالصحيح حذف) من الحد (الأخير) وهو عند الحامل فلا يتناول حينئذ الا الصحيح لانصراف المساواة المطلقة الى ما في نفس الأمر والفاسد قبل ظهور فساده معمول به كالصحيح وحد شيخنا الكمال ابن الهمام القياس بأنه مساواة محمول لآخر في علة حكم شرعى له وهولايشمل غير الشرعى لكنه اخصر من الحد الأول وأقرب الى مدلول القياس اللغوى الذى مر بيانه وسالم مما أورد على الأول من ان الحمل فعل المجتهد فيكون القياس فعله مع أنه دليل نصبه الشرع نظر فيه المجتهد أولا كالنص لكن جواب الإيراد أنه لا تنافى بين كونه فعل المجتهد ونصب الشارع اياه دليلا
(قوله حمل معلوم) أى إلحاقه
(قوله على معلوم بمعنى متصور) أى فالمراد بالمعلوم ما هو متعلق العلم بالمعنى الشامل لليقين والظن
(قوله بأن توجد الخ) أى وان كانت في الفرع دونها في الأصل فالمراد بالمساواة وجودها فيهما لا انهما على حد سواء
(قوله الفاسد) أى المحكوم عليه بالفساد
(قوله المحدود) أى القياس
(قوله الأخير) أى القيد الأخير
(قوله المطلقة) أى التى لم تقيد بما في نفس الأمر ولا عند الحامل لأن الشيىء اذا أطلق انصرف الى الفرد الكامل
(قوله وهو) أى هذا الحد
(قوله الحد الأول) أى حد المؤلف
(قوله مدلول القياس اللغوى) أى وهو التقدير والمساواة
(قوله مع انه الخ) يعنى ان القياس ليس فعل المجتهد بل هو دليل نصبه الشارع لمعرفة الأحكام التى يسوغ فيها الإجتهاد وانما فعل المجتهد استنباط الحكم منه فهو أمر موجود نظر فيه المجتهد أو لا كالكتاب والسنة
(قوله لا تنافى بين الخ) أى بدليل ان الإجماع دليل نصبه الشارع مع انه فعل المجتهدين