لعلية الطهر للجواز لكان بعيدا (أو استثناء) كقوله تعالى"فنصف ما فرضتم الا أن يعفون"أى الزوجات عن النصف فلا شىء لهن فتفريقه بين ثبوت النصف لهن وانتفائه عند عفوهن عنه لولم يكن لعلية العفو للإنتفاء لكان بعيدا (أو استدراك) كقوله تعالى"لايؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم"الى آخره فتفريقه بين عدم المؤاخذة < 433> بالأيمان والمؤاخذة بها عند تعقيدها لولم يكن لعلية التعقيد للمؤاخذة لكان بعيدا (وترتيب حكم على وصف) كأكرم العلماء فترتيب الإكرام على العلم لو لم يكن لعلية العلم له لكان بعيدا (ومنعه) أى الشارع (مما قد يفوت المطلوب) كقوله تعالى"فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع"فالمنع من البيع وقت نداء الجمعة الذى قد يفوتها لولم يكن لمظنة تفويتها لكان بعيدا وهذه الأمثلة أسلم ما اتفق على أنه إيماء وهو أن يكون الوصف والحكم ملفوظين وخرج بالملفوظ أى فعلا أو قوة الوصف المستنبط فليس اقترانه بالحكم إيماء قطعا ان كان الحكم مستنبطا أيضا والا فليس بإيماء في الأصح بخلاف عكسه وهو الوصف الملفوظ والحكم المستنبط فإنه كما علم إيماء في الأصح تنزيلا للمستنبط منزلة الملفوظ وفارق ما قبله باستلزام الوصف الحكم فيه بخلاف ما قبله لجواز كون الوصف أعم مثاله قوله تعالى"وأحل الله البيع"فحله مستلزم لصحته ومثال ما قبله تعليل حكم الربويات بالطعم أو غيره والنزاع كما قال العضد لفظى مبنى على تفسير الإيماء وأما مثال النظير فكخبر الصحيحين ان امرأة قالت يارسول الله ان أمى ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها فقال أرأيت لو كان على امك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها قالت نعم قال فصومى عن أمك أى فإنه يؤدى عنها سألته عن دين الله على الميت وجواز قضائه عنه فذكر لها دين الآدمى عليه وأقرها على جواز قضائه عنه وهما نظيران فلولم يكن جواز القضاء فيهما لعلية الدين له لكان بعيدا
(قوله الإيماء) ويسمى ايضا التنبيه
(قوله الإشارة الخفية) أى بنحو يد
(قوله ملفوظ بحكم) أى مصرح بعليته
(قوله ولو كان الخ) أى سواء كان الحكم ملفوظا به أو مستنبطا
(قوله للتعليل) أى لتعليل الحكم أو نظيره
(قوله أى الوصف) والمراد بالوصف هنا ما يشمل الشرط والغاية والإستثناء
(قوله حيث يشارالخ) أى انما يلتفت للنظير حيث يشار والا اقتصرعلى الحكم الأصلى
(قوله ذلك) أى الوصف أوالنظير
(قوله بالحكم) أى أو بنظير الحكم