فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 704

@ (وَالإِدْرَاكُ) لغة الوصول واصطلاحا وصول النفس الى تمام المعنى من نسبة أوغيرها (بِلاَ حُكْمٍ) معه من إدراك وقوع النسبة أولا وقوعها (تَصَوُّرٌ) ساذج ويسمى علما ايضا كما علم مما مر اما وصول النفس الىلمعنى لابتمامه فيسمى شعورا (وَبِهِ) أى بالحكم أى والإدراك للنسبة وطرفيها مع الحكم المسبوق بذلك (تَصَوُّرٌ بِتَصْدِيْقٍ) أى معه كإدراك الإنسان والكاتب وثبوت الكتابة له وان النسبة واقعة أولا فىلتصديق بأن الإنسان كاتب أو انه ليس بكاتب الصادقين في الجملة (وَهُوَ) أى التصديق (الْحُكْمُ) وهذا من زيادتى وهو رأى المحققين وقيل التصديق < 53 > التصور مع الحكم وعليه جرى الأصل فالتصورات السابقة على الحكم على هذا شطر منه وعلى الأول شرط له وتفسيرى له بأنه إدراك وقوع النسبة أولا وقوعها هو رأى متقدمى المناطقة قال القطب الرازى وغيره من المحققين وهو التحقيق وأما متأخروهم ففسروه بإيقاع النسبة أو انتزاعها وقدماؤهم قالوا الإيقاع والإنتزاع ونحوهما عبارات وألفاظ أى توهم ان للنفس بعد تصور النسبة وطرفيها فعلا وليس كذلك فالحكم عندهم من مقولة الإنفعال وعند متأخريهم من مقولة الفعل

(قوله النظر الصحيح) أى بأن كان من الجهة التى من شأنها ان ينتقل الذهن بها الىلمطلوب

(قوله بواسطة اعتقاد أوظن) أى بعد تسليم المقدمتين

(قوله كما مر بيانه) أى في تعريف الدليل

(قوله لما مر) أى من ان العلم لايقبل النقض الخ ونقل عن المؤلف ما ملخصه ثم ان تأدية النظر الفاسد بواسطة الظن الىظن ظاهر واما تأديته الى العلم بواسطة الإعتقاد ففيه إشكال لأن العلم ثابت لايزول بالتشكيك والحاصل بالنظر الفاسد يزول بتبين فساد النظر

(قوله أوغيرها) وهو المحكوم عليه والمحكوم به

(قوله من إدراك الخ) بيان للكحم فإن الحكم إدراك ان النسبة واقعة أو ليست بواقعة

(قوله كما علم مما مر) أى من قوله أوتصورى فىلعلم

(قوله بذلك) أى الإدراك لذلك يعنى ان هذا إدراك مركب مسبوق بإدراكات مفردة هى أجزاؤه

(قوله كإدراك الإنسان الخ) تمثيل للتصديق ببيان ما تركب منه

(قوله الصادقين في الجملة) أشار به الىوجه تسمية الإدراك المخصوص بالتصديق وانها باعتبار أشرف احتمالى الخبر المتضمن له وهو الصدق لأن كل خبر في نفسه محتمل للصدق والكذب فغلب احتمال الصدق وسمى ما تضمنه الخبر تصديقا لاتكذيبا فقوله فىلجملة أى فىحد احتماليهما هـ الترمسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت