فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 704

@ (فَالْعِلْمُ) أى القسم المسمى بالعلم التصديقى من حيث تصوره بحقيقته بقرينة السياق < 56 > (حُكْمٌ جَازِمٌ لاَ يَقْبَلُ تَغَيُّرًا فَهُوَ نَظَرِيُّ يُحَدُّ فِيْ الأَصَحِّ) واختار الإمام الرازى انه ضرورى أى يحصل بمجرد التفات النفس اليه من غير نظر واكتساب لأن علم كل احد بأنه عالم بأنه موجود مثلا ضرورى بجميع أجزائه ومنها تصور العلم بأنه موجود بالحقيقة وهو علم تصديقى خاص فيكون تصور مطلق العلم التصديقى بالحقيقة ضروريا وهو المدعى واجيب بمنع انه يتعين ان يكون من أجزاء ذلك تصور العلم المذكور بالحقيقة بل يكفى تصوره بوجه فالضرورى تصور مطلق العلم التصديقى بالوجه لا بالحقيقة الذى النزاع فيه وعلىما اختاره فلا يحد اذ لافائدة فىحد الضرورى لحصوله بغير حد قال نعم قد يحد الضرورى < 57 > لإفادة العبارة عنه أى فيكون حده حينئذ حدا لفظيا لاحقيقيا وقال امام الحرمين هو نظرى لكنه عسر أى لايحصل الابنظر دقيق لخفائه ومال اليه الأصل حيث قال فالرأى الإمساك عن تعريفه أى المسبوق بذلك التصور العسر صونا للنفس عن مشقة الخوض فىلعسر قال الامام ويميز عن غيره من أقسام الإعتقاد بأنه اعتقاد جازم مطابق ثابت فليس هذا حقيقته عنده والترجيح من زيادتى

(قوله من حيث تصوره الخ) اشارة الىن محل النزاع التصور بالحقيقة لامطلقه

(قوله بقرينة السياق) أى سابق الكلام ولاحقه اما الأول فلأنه ذكر ذلك بعد التقسيم المفيد تصور كل قسم لا بحقيقته وذكره كذلك قرينة على ان الخلاف في العلم من حيث تصوره بحقيقته واما الثانى فلأن نقل القول بأنه عسر التحديد يفيد ان الكلام فىتصوره بحقيقته لعدم قول احد بعسره لا بحقيقته

(قوله حكم) أى حكم الذهن

(قوله كل احد) أى حتى ممن لايتأتى منه النظر كالبله والصبيان

(قوله مثلا) أى متلذذ أو متألم

(قوله بجميع اجزائه) أى التىهى تصور الطرفين والنسبة والحكم أىتصور الشخص ذاته وتصوره علمه بأنه موجود وتصوره ثبوت علمه بذلك لها وايقاع ثبوت علمه بذلك أى جعله حاصلا لنفسه أو ادراك كون ذلك الثبوت حاصلا لها وهذه التصورات الثلاثة ضرورية ومن جملتها تصور العلم بأنه موجود فيكون ضروريا وهو علم تصديقى خاص وهو كونه موجودا جزئى لمطلق العلم التصديقى فيلزم ان يكون مطلق العلم التصديقى ضروريا لاندراج الكلى فىجزئيه لأن الكل جزء لجزئيه لتركبه منه ومن غيره

(قوله وهو) أى العلم بأنه موجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت