@ (وَ) الأصح (أَنَّ جَائِزَ التَرْكِ) سواء كان جائز الفعل ايضا أم لا (لَيْسَ بِوَاجِبٍ) والا لامتنع تركه والفرض انه جائز وقال بعض الفقهاء يجب الصوم علىلحائض والمريض والمسافر مع جواز تركهم له لقوله تعالى"فمن شهد منكم الشهر فليصمه"وهم شهدوه ولوجوب القضاء عليهم بقدرما فاتهم فكان المأتى به بدلا عن الفائت واجيب بأن شهود الشهر موجب عند انتفاء العذر لامطلقا وبأن وجوب القضاء انما يتوقف علىسبب الوجوب وهو هنا شهود الشهر وقد وجد لاعلىوجوب الأداء < 62 > والا لما وجب قضاء الظهر مثلا علىمن نام جميع وقتها وقيل يجب الصوم علىلمسافر دون الحائض والمريض لقدرته عليه دونهما وقيل يجب عليه دونهما احد الشهرين الحا ضر أو آخر بعده (وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ) أى راجع الىللفظ دون المعنى لأن ترك الصوم حال العذر جائز اتفاقا والقضاء بعد زواله واجب اتفاقا
(قوله ان جائز الترك) أى الذى انعقد سبب وجوبه وطرأ العذر بعده أوقبله واستمر لحينه كالصلاة فىلحيض واما الذى لم ينعقد سببه فلا قائل بأنه واجب
(قوله سواء كان جائز الفعل أم لا) أى كفطر المسافر وصوم الحائض وأشار بهذا التعميم الى ان الجواز فىلمتن ليس بمعنى استواء الطرفين بل بمعنى عدم امتناع الترك سواء جاز أو وجب
(قوله ليس بواجب) أى لأن الواجب مركب من طلب الفعل مع المنع من الترك فلو كان جائز الترك واجبا لاستحال كونه جائزا
(قوله والا لامتنع تركه الخ) أى لو لم يكن جائز الترك ليس بواجب بأن كان واجبا لامتنع تركه لكن التالى باطل لملازمة ظاهرة وبيان بطلان التالى وقد أشار اليه بقوله والفرض الخ انه يلزم علىتقدير تحقق الإمتناع ان لايكون جائز الترك والفرض انه جائز فيجتمع النقيضان وانه محال وملزوم المحال وهوامتناع الترك محال فملزومه وهو الوجوب محال فثبت نقيضه أعنى عدم الوجوب وهو المدعى
(قوله يجب الصوم علىلحائض الخ) أى فيكونون مخاطبين به فىحالة العذر بمعنى ان ذمتهم مشغولة به بخلافه علىلقول الأول فليسوا مخاطبين به ووجوب القضاء عليهم انعقاد السبب فىحقهم لا لكونه واجبا عليهم فىحالة العذر
(قوله مافاتهم) أى من الأيام
(قوله فكان المأتى به الخ) أى فيكون الأصل واجبا لأنه لايؤتى بالبدل الا اذا كان اصله واجبا
(قوله عند انتفاء العذر) أى والعذر قائم هنا
(قوله والا) أى بأن توقف وجوب القضاء علىوجوب الأداء
(قوله علىمن نام الخ) أى لعدم تحقق وجوب الأداء فىحقه لانه غافل وهو غير مكلف