الملائم فإدراك الحلاوة لذة تدرك بالذائقة وادراك الجمال لذة تدرك بالباصرة وادراك حسن الصوت لذة تدرك بالسامعة وقال الإمام الرازى هى في الحقيقة ما يحصل بإدراك المعارف العقلية قال وما يتوهم من لذة حسية كقضاء شهوتى البطن والفرج أو خيالية كحب الإستعلاء والرئاسة فهو في الحقيقة دفع آلام فلذة الأكل والشرب والجماع دفع ألم الجوع والعطش ودغدغة المنى لأوعيته ولذة الإستعلاء والرئاسة دفع ألم القهر والغلبة (ويقابلها) أى اللذة (الألم) فهو على الأول انقباض عند ادراك ما لايلائم وعلى الثانى ما يحصل بما يؤلم وعلى الثالث ادراك غير الملائم وعلى الرابع مايحصل عند عدم ادراك المعارف (وماتصوره العقل إما واجب أوممتنع أو ممكن) لأن ذات المتصور اما أن تقتضى وجوده في الخارج أو عدمه أولاتقتضى شيئا منهما بأن يوجد تارة ويعدم تارة أخرى والأول الواجب والثانى الممتنع والثالث الممكن وكل منها لاينقلب الى غيره لأن مقتضى الذات لازم لها لا يعقل انفكاكه عنها.
(قوله ان اللذة الدنيوية) خرجت الأخروية فإنها لذات حقيقة لايدرك كنهها
(قوله عند ادراك الخ) المراد الوصول الى ذات الملائم يناسبه
(قوله فجأة) أى بغتة
(قوله ادراك الملائم) أى من حيث هوملائم لأن الشئ قديلائم من وجه دون وجه كالدواء الكريه اذا علم ان فيه نجاة من العطب
(قوله من لذة حسية) هى التى يشارك فيها غيره من الحيوانات
(قوله أوخيالية) هى اشد التصاقا بالعقلاء اذلم ينالوا رتبة الأولياء
(قوله فلذة الأكل الخ) بيان لكونه دفع آلام
(قوله ودغدغة المنى) أى تحريكه
(قوله الألم) أى الدنيوى اما الأخروى فلايدرك كنهه
(قوله عند ادراك مالايلائم) أى فالإدراك ملزوم الألم لا نفسه
(قوله غير الملائم) أى من حيث انه غيرملائم
(قوله المعارف) أى العقلية
(قوله وماتصوره العقل) أى ماحصلت صورته في العقل
(قوله اما ان تقتضى الخ) أى بحيث لايعقل انفكاكها عنه
(قوله أو عدمه) أى بحيث لايتصور وجودها فيه
(قوله أولا تقتضى شيأ) أى بأن استوى طرفاه