الإنسان من أول وهلة بطرح جانب الله (قوله في صورة التوكل) أى في تحسينها (قوله كيدا منه) تعليل للصورتين (قوله كأن يقول) أى بالوسوسة (قوله تركها) أى الأسباب (قوله من ذلك) أى طمع ما في أيدى الناس (قوله أصلح له) أى للسالك (قوله والموفق) أى من وفقه الله لتسهيل طرق الخيرات (قوله لعله الخ) تعليل لبحثه عنهما (قوله لايكون) أى لايوجد (قوله الا ما يريد الخ) أى كما قال تعالى"وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله"
@ (وقد تم الكتاب) أى لب الأصول (بحمد الله وعونه جعلنا الله به) لما أملناه من كثرة الإنتفاع به (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) أى أفاضل أصحاب النبيين لمبالغتهم في الصدق والتصديق (والشهداء) أى القتلى في سبيل الله (والصالحين) غير من ذكر (وحسن أولئك رفيقا) أى رفقاء في الجنة بأن نستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضورمعهم وان كان مقرهم في درجات عالية بالنسبة الى غيرهم ومن فضل الله تعالى على غيرهم أنه قد رزق الرضا بحاله وذهب عنه اعتقاد أنه مفضول انتفاء للحسرة في الجنة التى تختلف المراتب فيها على قدر الأعمال وعلى قدر فضل الله على من يشاء من عباده وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
{قال مؤلفه} سيدنا ومولانا شيخ مشايخ الإسلام ملك العلماء الأعلام أبو يحيى زكريا الأنصارى الشافعى نور الله ضريحه ونفعنا والمسلمين ببركته: وكان الفراغ من تأليفه ثامن عشر شهر رمضان سنة 902
(قوله بحمد الله) أى متلبسا به من أوله وآخره (قوله جعلنا الله الخ) جملة دعائية مقتبسة من قوله تعالى"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" (قوله أى رفقاء) تفسير لرفيقا ولم يجمع لأنه يقال للواحد والجمع كالصديق (قوله بأن نستمتع الخ) تصوير وبيان للمعية التى في قوله مع الذين الخ وفيه اشارة الى انه ليس المراد بالمرافقة الإشتراك معهم في الجنة في المنازل والدرجات اذ لايصح ذلك بالنسبة الى النبيين بل والصديقين (قوله على غيرهم) أى ممن دونهم في الرتبة (قوله بحاله) أى الذى هو عليه (قوله وذهب عنه اعتقاد الخ) أى وان كان مفضولا في الواقع (قوله انتفاء الخ) تعليل لقوله قد رزق (قوله مؤلفه) أى هذا الشرح (قوله وكان الفراغ الخ) مقول القول واما ما بينهما فالظاهر انه مدرح من بعض تلاميذ المؤلف أو بعض أولاده.