فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 4264

و خليت بين المرأة وبين ذلك ثم أتيت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فجلست عنده ساعة ثم قلت ائذن لي يا رسول الله ففعل فأتيت المرأة فإذا العجين واللحم قد أمكنا فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقلت إن عندنا طعيما لنا فقم يا رسول الله أنت ورجلان من أصحابك فقال وكم هو قلت صاع من شعير وعناق فقال للمسلمين جميعا قوموا إلى جابر فقاموا فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله فقلت جاء بالخلق على صاع شعير وعناق فدخلت على المرأة وقلت قد افتضحت جاءك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالخلق أجمعين فقالت هل كان سألك كم طعامك قلت نعم فقالت الله ورسوله أعلم قد أخبرناه ما عندنا فكشفت عني غما شديدا فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال خذي ودعيني من اللحم فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يثرد ويفرق اللحم ثم يجم هذا ويجم هذا فما زال يقرب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين ويعود التنور والقدر أملأ ما كانا ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كلي وأهدي فلم نزل نأكل ونهدي قومنا أجمع أورده البخاري في الصحيح وعن البراء بن عازب قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ينقل معنا التراب يوم الأحزاب وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول اللهم لو لا أنت ما اهتديناه ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقيناه إن الأولى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا يرفع بها صوته رواه البخاري أيضا في الصحيح عن أبي الوليد عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قالوا ولما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بين الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا إلى جانب أحد وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هناك عسكره والخندق بينه وبين القوم وأمر بالذراري والنساء فرفعوا في الآطام وخرج عدو الله حيي بن أخطب النضيري حتى أتى كعب بن أسد القرظي صاحب بني قريظة وكان قد وادع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) على قومه وعاهده على ذلك فلما سمع كعب صوت ابن أخطب أغلق دونه حصنه فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت